واشنطن، الولايات المتحدة – حذرت أجهزة حكومية أمريكية، وفي مقدمتها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة حماية البيئة، من تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف أنظمة التحكم المباشرة بمرافق المياه والصرف الصحي والبنية التحتية الحيوية. ونتيجة لذلك، تأثرت عمليات التشغيل في عدة منشآت نتيجة استغلال ثغرات في أجهزة التحكم الصناعية المتصلة بالإنترنت. علاوة على ذلك، أدى ذلك إلى اضطرار بعض المحطات إلى التحول للتشغيل اليدوي لمنع تسرب المياه غير المعالجة إلى الشبكات.
استهداف وحدات التحكم الصناعية واختراق الأنظمة
أفادت التقارير الفيدرالية بأن شركات مياه وصرف صحي في 7 ولايات أمريكية على الأقل بلّغت عن حوادث اختراق إلكتروني منذ نهاية يوليو الماضي. بالإضافة إلى ذلك، ركز المهاجمون على استهداف وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة (PLC)، حيث تمكنوا من تغيير كلمات المرور وعناوين الإنترنت المخصصة للتحكم عن بُعد. بالتالي، فقد المشغّلون القدرة على مراقبة الأنظمة الحيوية والسيطرة على تدفقات المياه.
شهدت ولاية مينيسوتا وحدها تعرض أكثر من 30 نظاماً مائياً بلدياً لهجمات سيبرانية متزامنة. بالإضافة إلى ذلك، تسببت بعض الهجمات في انخفاض مستويات الضغط وحدوث فيضانات داخل بعض المنشآت، مما ضاعف المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن احتمال تسرب المياه الجوفية غير المعالجة إلى الأنابيب.
تحذيرات فيدرالية وإجراءات الحماية المطلوبة
شددت السلطات الفيدرالية على ضرورة فصل أجهزة التحكم الصناعية عن شبكة الإنترنت المباشرة واستخدام جدران حماية وبوابات إلكترونية آمنة. بالإضافة إلى ذلك، دعت الوكالات الحكومية إلى إلزام المنشآت بتطبيق بروتوكولات حماية مشددة واعتماد كلمات مرور فريدة ومراقبة سجلات الوصول لمواجهة التهديدات المتزايدة.
ختاماً، تواصل الجهات الأمنية تحليل الأدلة الرقمية للوقوف على هوية الجهات المسؤولة عن هذه الحملة السيبرانية وما إذا كانت جزءاً من مخطط أوسع. وعليه، تظل شبكات المياه والبنية التحتية الأمريكية تحت مراجعة أمنية مكثفة لتفادي أي انقطاعات حيوية.


