القدس، إسرائيل – أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن خيار القتال واسع النطاق ضد إيران لا يزال مطروحاً على الطاولة، مشيراً إلى استمرار التقييم الأمني والتنسيق الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب. ونتيجة لذلك، تعكس التصريحات الاحتفاظ بالخيار العسكري جنباً إلى جنب مع المسارات الدبلوماسية للتعامل مع الملف الإيراني. علاوة على ذلك، كشف هاكابي عن مساعٍ جارية لإنشاء آلية ثلاثية تضم سوريا وإسرائيل وتركيا بهدف خفض التصعيد ومنع تفاقم التوترات الأمنية.
آلية إقليمية لخفض التصعيد وشروط إعمار غزة
أوضح هاكابي أن العمل جارٍ لتشكيل ترتيبات أمنية بين سوريا وإسرائيل وتركيا للحفاظ على قنوات التواصل وتجنب اتساع رقعة المواجهات الميدانية. بالإضافة إلى ذلك، تطرق السفير الأمريكي إلى الملف الأمني في قطاع غزة، مؤكداً أن حركة حماس لم تتخلَّ عن أسلحتها أو ترسانتها الصاروخية. بالتالي، شدد على أن عمليات إعادة إعمار القطاع لن تبدأ طالما احتفظت الحركة بصواريخها، مجدداً تأكيد واشنطن على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
اتفاقية مكة وتعزيز منظومة الردع الإقليمية
أشار السفير الأمريكي إلى أن الدول الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك تسعى إلى تعزيز أمنها وتطوير قدراتها الدفاعية لمواجهة التحديات المتزايدة بالمنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تهدف هذه الترتيبات إلى بناء منظومة ردع إقليمية تجنب الشرق الأوسط الانزلاق نحو مواجهات واسعة النطاق.
ختاماً، تجسد تصريحات هاكابي الرؤية الأمريكية القائمة على الامتزاج بين التهديد العسكري الصريح وتأسيس شبكات أمنية إقليمية. وعليه، تظل التطورات الميدانية في غزة وسوريا وإيران المحرك الأساسي لمعادلة الاستقرار بالمنطقة.


