دمشق، سوريا – كشفت تسريبات إعلامية عن أرفع اتصال أمني مباشر بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة، حيث أجرى رئيس جهاز الموساد رومان جوفمان اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في 14 أغسطس. ونتيجة لذلك، بحث الطرفان التواجد العسكري التركي والتطورات الميدانية قبيل أيام قليلة من الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شمال غربي البلاد. علاوة على ذلك، تعكس هذه الاتصالات القنوات الأمنية المباشرة المفتوحة بين تل أبيب ودمشق للحد من أي تصعيد غير محسوب.
كواليس الاتصال وتصاعد التوتر بشأن التواجد التركي
بحسب ما أفادت به التقارير الإخبارية الصادرة عن WION، تناولت المباحثات مخاوف تل أبيب من احتمال انتشار قوات تركية داخل قاعدة أبو الظهور الجوية بالقرب من الحدود الشمالية. بالإضافة إلى ذلك، اعتبرت القيادة الإسرائيلية أن التواجد العسكري لأنقرة في تلك المنطقة يمثل تهديداً مباشراً لترتيبات الأمن القومي. بالتالي، جاءت الغارات الإسرائيلية عقب المحادثات بأيام معدودة كرسالة ميدانية لمنع تثبيت واقع عسكري جديد.
نقلت الصحافة العبرية عبر شبكة Ynet News تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي شدد فيها على رفض بلاده التام لتموضع القوات التركية وتمددها جنوباً. بالإضافة إلى ذلك، نفت أنقرة هذه الاتهامات بشدة، مؤكدة أن الذرائع الإسرائيلية تهدف لإضفاء الشرعية على الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
جهود واشنطن ومستقبل الاتصالات الأمنية
أثارت الضربات الإسرائيلية انتقادات واضحة من جانب الإدارة الأمريكية والوسطاء الدوليين لمخاطرها على جهود التهدئة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى واشنطن لإنشاء آليات تنسيق ميداني ومقرات لمنع الاشتباك بين الأطراف الثلاثة لتجنب أي مواجهة مباشرة.
ختاماً، تكشف المباحثات بين جوفمان والشيباني عن تعقيدات المشهد الأمني في سوريا عقب التغيرات السياسية الأخيرة. وعليه، تظل قنوات التنسيق الأمني والمساعي الدبلوماسية الدولية الركيزة الأساسية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع.


