تل أبيب ، اسرائيل – هزت المؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل فضيحة تجسس كبرى، يوم الجمعة، عقب الكشف عن توجيه اتهامات رسمية لثلاثة جنود ومدني بالتخابر لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية. وكشفت التحقيقات عن نجاح طهران في اختراق صفوف الجيش الإسرائيلي عبر تجنيد عناصر قبل انخراطهم في الخدمة العسكرية. ويعتبر ذلك خرقا أمنيا خطيرا. ويأتي هذا الخرق في توقيت يشهد توترا إقليميا غير مسبوق.
تجنيد مسبق واختراق للمؤسسة
وذكرت القناة 12 العبرية أن المفاجأة الصادمة في القضية تكمن في أن الجنود الثلاثة جندوا من قبل الاستخبارات الإيرانية قبل التحاقهم رسميا بالجيش الإسرائيلي. وأوضحت أن المخابرات الإيرانية استهدفت هؤلاء العناصر في مرحلة مبكرة. وذلك لضمان وجود “أعين” لها داخل المنظومة العسكرية. ومن جانبه، أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتعاون مع الشرطة العسكرية عن اعتقال المتهمين الأربعة. جاء ذلك بعد مراقبة دقيقة لنشاطاتهم المشبوهة.
تصوير منشآت حيوية وعسكرية
وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة الإسرائيلية تتضمن قيام الخلية بتوثيق وجمع معلومات حساسة عن مواقع مدنية وعسكرية حيوية.
وشملت عمليات التجسس تصوير محطات القطارات الرئيسية ومراكز التسوق المكتظة، وشبكات كاميرات المراقبة في مناطق استراتيجية. كما شملت المدرسة التقنية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. وتبين أن بعض المتهمين كانوا يدرسون فيها. ونتيجة لذلك، أتيح لهم الوصول إلى تفاصيل تقنية وعسكرية دقيقة.
قلق أمني وتداعيات خطيرة
ويرى مراقبون أن هذه القضية تعكس تصاعد الحرب الاستخباراتية بين تل أبيب وطهران. كما تؤكد قدرة الأخيرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي عبر الفضاء الرقمي والتجنيد البشري. وتأتي هذه الاعتقالات في وقت ترفع فيه إسرائيل من حالة التأهب القصوى. ويزداد ذلك وسط مخاوف من أن تكون المعلومات التي جمعها هؤلاء الجنود قد وصلت بالفعل إلى وحدات العمليات في الحرس الثوري الإيراني. وقد يهدد الأمر سلامة المنشآت الحيوية التي جرى توثيقها. وبدورها، شنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حملة واسعة لمراجعة ملفات المجندين الجدد. وذلك لضمان عدم وجود خلايا أخرى مشابهة.


