هافانا ، كوبا – اتهم وزير الخارجية الكوبي الولايات المتحدة بمواصلة فرض سياسات عقابية تستهدف الشعب الكوبي بشكل مباشر. وأكد أن العقوبات الأمريكية المفروضة على بلاده تمثل “محاولة لخنق الاقتصاد الكوبي وإلحاق الضرر بالمواطنين”.
وقال الوزير الكوبي إن الحصار الاقتصادي المستمر منذ عقود تسبب في أزمات معيشية حادة. وقد شملت هذه الأزمات نقصًا في المواد الغذائية والأدوية والوقود. كذلك ترافقت مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم. واعتبر أن واشنطن تستخدم العقوبات كأداة ضغط سياسي على حساب الشعب.
وأضاف أن الحكومة الكوبية ترى أن هذه الإجراءات تتجاوز الخلافات السياسية التقليدية وتمثل استهدافًا مباشرًا لحق المواطنين في الحياة الكريمة والتنمية. كما أشار إلى أن بلاده ستواصل التحرك دبلوماسيًا لحشد الدعم الدولي ضد العقوبات الأمريكية.
وتشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا توترًا متواصلًا منذ سنوات رغم فترات محدودة من الانفراج. فقد أعادت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة تشديد القيود الاقتصادية والمالية والسياحية على كوبا. وقد انعكس ذلك بصورة مباشرة على الوضع الاقتصادي داخل الجزيرة.
وفي المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أن العقوبات تهدف إلى الضغط على الحكومة الكوبية بشأن ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان. بينما ترفض هافانا هذه الاتهامات وتعتبرها تدخلًا في شؤونها الداخلية.
ويأتي التصعيد السياسي في وقت تواجه فيه كوبا تحديات اقتصادية متزايدة ووسط هجرة متصاعدة للأطباء والشباب والعمال. كذلك هناك تراجع في عائدات السياحة وصعوبات في الاستيراد. مما يزيد الضغوط على الحكومة الكوبية في إدارة الأوضاع المعيشية والاقتصادية.


