لندن ، بريطانيا – في أول ظهور علني له عقب ليلة انتخابية وصفت بالـ “كارثية”، خرج رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ليعبر عن صدمته وتحمله المسؤولية الكاملة عن التراجع الكبير الذي شهده حزب العمال في الانتخابات المحلية.
وأقر ستارمر بمرارة النتائج، واصفا إياها بأنها “مؤلمة” و”صعبة للغاية” على كافة مستويات الحزب. لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذه الانتكاسة لن تثنيه عن استكمال مسار حكومته.
اعتراف بالخسارة وتحمل للمسؤولية
وفي كلمة ألقاها أمام أعضاء حزب العمال في “إيلينغ” صباح اليوم، قال رئيس الوزراء إنه “لا مجال لتجميل الواقع”. كما أشار إلى أن الحزب فقد ممثلين رائعين قدموا الكثير لمجتمعاتهم.
وأضاف ستارمر بصراحة:”خسارة هؤلاء الأشخاص أمر مؤلم، ويجب أن يكون مؤلما، وأنا أتحمل المسؤولية الكاملة. لقد أرسل الناخبون رسالة واضحة بشأن وتيرة التغيير، ولن أتخلى عن تلك التحديات وأغرق البلاد في الفوضى”.
واعترف ستارمر بأن الحزب “ارتكب أخطاء غير ضرورية”، مشددا على أن المهمة الآن هي تحديد الخطوات اللازمة لإحداث التغيير الذي يستحقه الناس. كما أشار إلى أن الحكومة اتخذت قرارات صحيحة بشأن استقرار الاقتصاد وتجنب الانجرار إلى صراعات إقليمية مثل الحرب الإيرانية.
إصرار وسط العاصفة السياسية
ورغم النزيف الحاد في الأصوات، حيث فقد الحزب السيطرة على 9 مجالس محلية وأكثر من 250 مقعدا، أصر ستارمر على أن عزيمته لم تتزحزح.
وعندما سئل عما إذا كان ينوي الاستقالة، أجاب بـ “لا” قاطعة. كما أكد: “لقد انتخبت لفترة ولاية مدتها خمس سنوات، وأنا أنوي إكمالها والتعامل مع التحديات التي انتخبنا لأجلها”.
وأضاف أن هذه الأيام الصعبة تعزز تصميمه على المضي قدما. كما أقر بأن الحزب لم يبذل ما يكفي لإقناع الناس بأن الأمل موجود وأن حياتهم يمكن أن تتحسن.
وتضع هذه التصريحات ستارمر أمام اختبار حقيقي لإعادة بناء الثقة داخل أروقة حزبه. ويأتي هذا في ظل صعود قوى سياسية منافسة استغلت حالة الإحباط الشعبي لانتزاع مقاعد العمال التاريخية.


