جاكرتا ، اندونيسيا – استيقظت إندونيسيا اليوم على فاجعة بركانية جديدة، حيث أكدت الشرطة مقتل ثلاثة أشخاص وفقدان عشرة آخرين، إثر ثوران مفاجئ وعنيف لبركان جبل “دوكونو” في جزيرة “هالماهيرا” الواقعة شرقي البلاد.
وتأتي هذه الكارثة في وقت كان فيه عشرات المتنزهين والمغامرين يتواجدون في محيط القمة البركانية النشطة.
ضحايا أجانب ومحاولات إنقاذ
ونقلت شبكة “تشانيل نيوز آشيا” عن السلطات الإندونيسية أن من بين القتلى الثلاثة، شخصين يحملان جنسيات أجنبية. أما الضحية الثالثة فهي من سكان جزيرة “ترناتي” المجاورة. وفي تفاصيل صادمة، صرح قائد الشرطة المحلية، إيرليخسون باساريبو، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن المعلومات الأولية تشير إلى أن القتيلين الأجنبيين هما متنزهان من الجنسية السنغافورية. بالإضافة إلى ذلك، كانا ضمن مجموعة سياحية في المنطقة.
وأفادت تقارير وكالتي “رويترز” و”فرانس برس”، نقلا عن وكالة الإنقاذ المحلية، أن هناك نحو 20 متنزها كانوا يتواجدون على الجبل لحظة الانفجار، من بينهم تسعة سنغافوريين. من ناحية أخرى، أكدت السلطات أن فرق الإنقاذ في سباق مع الزمن للوصول إلى العالقين والمفقودين وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
سحابة رماد بارتفاع 10 كيلومترات
وبدأ ثوران جبل “دوكونو” في تمام الساعة 7:41 صباحا بالتوقيت المحلي، حيث أطلق سحابة عملاقة من الدخان والرماد البركاني وصفت بالمرعبة. إذ ارتفعت لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات في السماء. نتيجة لذلك، أدى إلى حجب الرؤية في المناطق المحيطة وتهديد حركة الملاحة الجوية.
نشاط مستمر منذ عقود
ويقع بركان “دوكونو” حاليا عند مستوى الإنذار الثالث (قبل الأخير)، وفقا لنظام الإنذار الإندونيسي المكون من أربعة مستويات.
ومن الناحية التاريخية، يعد هذا البركان من أكثر البراكين نشاطا في العالم. إذ يثور بشكل مستمر منذ عام 1933، وتتخلله انفجارات متكررة للرماد والحمم.
وتجدد هذه الحادثة المخاوف بشأن سياحة البراكين في إندونيسيا، التي تقع ضمن منطقة “حزام النار” في المحيط الهادئ. علاوة على ذلك، دعا خبراء السلامة إلى فرض قيود أكثر صرامة على المتنزهين في المناطق المصنفة ضمن مستويات الخطر العالية. خاصة في ظل النشاط البركاني غير المتوقع الذي قد يحول رحلة استكشافية إلى مأساة حقيقية.


