أنقرة ، تركيا – أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولات، عن تحقيق قفزة نوعية في صادرات البلاد من الأسلحة الدفاعية وتكنولوجيا الفضاء. إذ سجلت ارتفاعا بنسبة 28% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.
يأتي هذا النمو القوي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط وتوترات جيوسياسية عالمية متزايدة. وهذا عزز الطلب الدولي على الترسانة العسكرية التركية التي أثبتت كفاءتها في ميادين القتال مؤخرا.
أرقام قياسية وتوقعات طموحة
وكشف بولات أن قيمة الصادرات العسكرية والفضائية بلغت 2.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأشار الوزير إلى أن التوقعات تذهب نحو تحقيق رقم قياسي غير مسبوق بنهاية عام 2025. كما يتوقعون وصولا لعام 2026، حيث يستهدف القطاع كسر حاجز الـ 10 مليارات دولار كإجمالي صادرات سنوية. وتستند هذه الأرقام إلى زخم كبير في الطلبيات. إذ تشكل الطائرات المسيرة (الدرونز) والأنظمة الصاروخية المتطورة أكثر من نصف إجمالي المبيعات الخارجية. هذا يعكس ريادة تركيا في مجال الأسلحة الذكية وغير المأهولة.
خارطة المستوردين والقوة العاملة
وتصدرت كل من باكستان، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وأوكرانيا قائمة أكبر المستوردين للأسلحة التركية. وهذا يبرز تنوع الشراكات الاستراتيجية لأنقرة بين دول الخليج وجنوب آسيا وأوروبا الشرقية. وعلى الصعيد الداخلي، لفت وزير التجارة إلى أن هذا القطاع بات يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. إذ يعمل فيه حاليا نحو 100 ألف متخصص وخبير يتوزعون على 3500 شركة نشطة في مجالي الدفاع والفضاء. هذا التحول الهيكلي يعكس نجاح أنقرة في توطين التكنولوجيا العسكرية وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية. كما أدى للوصول إلى التحول لمصدر رئيسي للحلول الدفاعية المبتكرة التي باتت تحظى بثقة عالمية متزايدة في ظل المتغيرات الأمنية المتسارعة.


