تل أبيب ، اسرائيل – يلتقي جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه الخاص، اليوم الإثنين في إسرائيل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. تأتي هذه الزيارة في إطار مساعي الإدارة الأمريكية الحثيثة للمضي قدماً في تنفيذ خطة السلام الخاصة بقطاع غزة. مع ذلك، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي رفضها حتى الآن رغم الضغطات الدبلوماسية المتواصلة.
اجتماعات العلمين
وتأتي هذه الزيارة المرتقبة في أعقاب جولة مكثفة أجراها كوشنر يوم الأحد في جمهورية مصر العربية. هناك عقد لقاءات رفيعة المستوى استهلت باجتماع مباشر ومثمر مع قادة من حركة “حماس”. بالإضافة إلى ذلك، شملت مباحثات موسعة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين، بمشاركة ممثلين عن الدول الوسيطة تشمل قطر وتركيا. كما حضر اللقاء نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام” الذي شكله الرئيس الأمريكي.
يُذكر أن حركة “حماس” كانت قد أعلنت في أواخر يوليو الماضي موافقتها على خارطة طريق أمريكية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام. تنص الخطة على نزع سلاح الحركة وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع الفلسطيني. في المقابل، أبدى نتنياهو رفضاً رسمياً للوثيقة. لكنه طرح شروطاً معقدة وطالب بما وصفه بنزع سلاح حماس “بشكل حقيقي”.
إتمام عملية نزع السلاح
وأفادت مصادر مطلعة فضلت عدم الكشف عن هويتها بأن كوشنر شدّد خلال اجتماعه ب قيادة حماس يوم الأحد على ضرورة إتمام عملية نزع السلاح. كما دعا إلى اتخاذ خطوات فعلية وقابلة للتحقق على الأرض. وأكد بوضوح أن “غزة لن تكون أبداً مصدرا للإرهاب لإسرائيل”. إلى ذلك، شدّد على عدم وجود أي دور مستقبلي للحركة في إدارة القطاع.
وكانت “حماس”، التي تُدير غزة منذ عام 2007، قد اتخذت خطوات انتقالية مبكرة في مطلع يوليو تمثلت في حل إدارتها المدنية ونقل المسؤوليات إلى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”. وهذه هيئة فنية أنشأها “مجلس السلام” للإشراف على المرحلة الانتقالية. عقب لقائها مع كوشنر، دعت الحركة الوسطاء ومجلس السلام إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى ووقف كافة الانتهاكات وأعمال القتل والتوغل. إضافة لذلك، وطالبت بوضع جدول زمني لتنفيذ المرحلة الثانية لخطة ترامب.


