بكين ، الصبن – أوقفت شركتان صينيتان رئيسيتان للشحن البحري مملوكتان للدولة رحلات ناقلاتهما النفطية عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب بصورة كاملة، وذلك على خلفية المخاوف الأمنية المتصاعدة في المنطقة. وبحسب ما أفادت به وكالة “رويترز” يوم الثلاثاء 17 أغسطس 2026، نقلا عن مسؤولين تنفيذيين في قطاع الشحن وبيانات تتبع ناقلات النفط، فإن شركتي “كوسكو للشحن ونقل الطاقة” و”تشاينا ميرشانتس للشحن والطاقة” أبقتا أساطيلهما بعيدة عن هذين الممرين الحيويين منذ أوائل شهر أغسطس الجاري. ويذكر أن الشركتين تمتلكان معا أكثر من 100 ناقلة نفط عملاقة. وقبل اندلاع الحرب، كانتا تتوليان نقل نحو نصف واردات الصين الإجمالية من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط.
اللجوء إلى عمليات النقل من سفينة لجزيرة وسفينة
وفي ظل المخاطر الأمنية، لجأت الشركتان إلى مواقع بديلة خارج نطاق الخليج العربي لاستلام شحنات النفط الخام.
وأظهرت بيانات شركة “كيبلر” لتتبع السفن أن عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى (STS) في بحر عمان قد شهدت ارتفاعا ملحوظا. فقد تجاوزت تلك العمليات 600 ألف برميل يوميا خلال شهري يونيو ويوليو، مقارنة بانعدام تمام لتلك العمليات خلال شهري أبريل ومايو. وأوضح مسؤول تنفيذي صيني في قطاع الشحن أن الناقلات باتت تتجه – بدلا من عبور مضيق هرمز وباب المندب – إلى مناطق قريبة من موانئ سلطنة عمان وإمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. في تلك المناطق، تتم عملية تفريغ وتحميل الشحنات في مياه تعتبر أقل خطورة وأعلى ربحية.
أرباح قياسية في ظل المخاطر الجيوسياسية
على الرغم من المخاوف الأمنية، حققت هذه التحولات مكاسب مالية ضخمة لشركات الشحن؛ حيث قدرت التكلفة اليومية لنقل النفط على خط (عمان – الصين) بمبلغ 140 ألف دولار. هذا المبلغ يرفع هامش الربح الصافي لكل ناقلة عملاقة إلى حوالي 110 آلاف دولار يوميا. ويمثل هذا الرقم قفزة هائلة مقارنة بما قبل الحرب. في فترة ما قبل الحرب، كان متوسط الربح اليومي لناقلة عملاقة على طرق مماثلة يتراوح بين 30 ألف دولار و40 ألف دولار فقط. ووفقا للتقرير، من المقرر أن يتم تحميل نحو 12 ناقلة عملاقة تابعة لكل من الشركتين خلال الفترة الممتدة من شهر أغسطس وحتى منتصف سبتمبر المقبل. كما تتركز العمليات بشكل رئيسي في موانئ الفجيرة وعمان والمياه الإقليمية المحيطة بها.


