واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال تداولات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بحالة من القلق العالمي إزاء تعثر جهود إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. بالإضافة لذلك، تزايدت المخاطر المحدقة بإمدادات الطاقة. جاء صعود أسعار النفط بعد إعلان إيران نيتها تبني موقف عسكري “هجومي بالكامل”. في الوقت نفسه، استبعدت الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. نتيجة لذلك، أدى هذا التطور إلى تبدد آمال العودة السريعة للاستقرار في المنطقة.
أرقام ومؤشرات السوق
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا بمقدار 27 سنتا لتصل إلى 91.14 دولارا للبرميل. بهذا اقتربت الأسعار من أعلى مستوياتها المسجلة منذ أواخر يوليو الماضي. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 42 سنتا لتصل إلى 85.04 دولارا للبرميل. يذكر أن الخام الأمريكي سجل في وقت سابق مستويات هي الأعلى له منذ أكثر من أسبوعين. من جهة أخرى، أشار تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة “KCM”، إلى أن التوترات المتصاعدة في العلاقات الأمريكية الإيرانية لا تزال تهيمن على المشهد. وأكد أن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي باتت هدفا بعيد المنال في الوقت الراهن. جاء ذلك خاصة مع تراجع حركة الشحن بشكل غير مسبوق.
مضيق هرمز وباب المندب: مخاوف من انقطاع الإمدادات
تؤكد بيانات تتبع السفن من شركة “Kpler” حجم الأزمة. حيث انخفضت حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى مستويات متدنية للغاية. ولم تسجل أي سفن يوم الأحد. في المقابل، سجلت 31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة. كما وتتفاقم هذه المخاوف مع استمرار الهجمات الحوثية في البحر الأحمر. أعلن المتمردون استهداف سفن عسكرية سعودية بالصواريخ. وهذا الأمر يعزز السردية القائلة بأن السيطرة على الممرات المائية الحيوية باتت في صميم أزمة الإمدادات العالمية.
وفي غضون ذلك، تظل المساعي الدبلوماسية محاطة بالغموض. بينما تتفاوض إيران مع عمان بشأن إدارة المضيق، قوبلت هذه التحركات بتهديدات أمريكية حادة. في المقابل، تشير تقارير إعلامية إلى احتمالية وجود قنوات تواصل سرية بين إدارة ترامب والحرس الثوري الإيراني. وهذا ما قد يمثل بصيص أمل ضئيل في خضم هذا الصراع المتصاعد.


