طهرتن ، ايران – شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي تباطؤاً حاداً وغير مسبوق في مطلع الأسبوع. جاء ذلك في أعقاب الهجمات المتكررة التي استهدفت ناقلات النفط. تزامن ذلك مع تعثر المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران الرامية إلى احتواء الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وأظهرت أحدث بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة “كبلر” المتخصصة، أن خمس سفن فقط لشحن السلع الأساسية نجحت في عبور المضيق يوم السبت. بينما لم يُسجل عبور أي سفينة مطلقا يوم الأحد. وهذا تراجع دراماتيكي حاد مقارنة بعبور 31 سفينة خلال مطلع الأسبوع الماضي. وبالتالي يعكس ذلك حجم المخاطر الأمنية التي تهدد هذا الشريان الحيوي.
تصعيد لفظي متبادل واتساع فجوة الخلافات
على الصعيد السياسي، عكس التصعيد الكلامي المتبادل مدى اتساع الفجوة بين الطرفين المتنازعين. فقد دعت إيران الولايات المتحدة صراحةً إلى قبول الهزيمة. في حين رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصف القيادة الإيرانية بأنها “شريرة”. كما حمل المواطنين الأمريكيين على الاستعداد لمواجهة موجات جديدة من ارتفاع أسعار الوقود العالمية.
وفي هذا السياق، نشر نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب أبادي، تصريحات حاسمة عبر منصة “إكس” يوم السبت قال فيها: “لن يفتح هذا المضيق أو يغلق إلا بأمر من إيران، وطالما لم تقبلوا حقيقة الهزيمة وتكفوا عن الانغماس في الأوهام، ستواصل إيران فرض الحصار”. وأكدت هذه المواقف توقف أي تقدم حقيقي نحو مسار السلام. كما توقفت حركة ناقلات النفط بالكامل.
تداعيات استراتيجية على أسواق الطاقة العالمية
يُذكر أن مضيق هرمز كان يُعد المنفذ الحيوي الذي يمر عبره خمس إجمالي صادرات النفط العالمية قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية الواسعة ضد إيران في 28 فبراير الماضي. ويُنذر هذا الشلل الملاحي المستمر بمزيد من التداعيات الاقتصادية الجسيمة على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة العالمية. يأتي ذلك وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الأزمة إذا استمر تعثر الجهود الدبلوماسية وسيطرة التوتر العسكري على المنطقة.


