اسيا – شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في الأسواق الآسيوية صباح اليوم الثلاثاء، مدفوعة بحالة من عدم اليقين التي خيمت على المستثمرين عقب تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية.
هذا التصعيد الميداني ألقى بظلاله الثقيلة على آمال التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب. وبالإضافة إلى ذلك، عزز المخاوف بشأن احتمالية تعطل حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل الطاقة عالميا.
انتعاش أسعار “برنت” بعد موجة هبوط
سجلت العقود الآجلة لخام برنت صعودا قويا تجاوزت نسبته 2% خلال تعاملات اليوم. وبحلول الساعة 04:05 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر خام برنت بمقدار 1.98 دولار، ليصل إلى 98.12 دولارا للبرميل.
يأتي هذا الارتفاع كاستجابة مباشرة للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة. في نفس الوقت، يحاول السوق تعويض جزء من الخسائر الكبيرة التي شهدتها الجلسة السابقة والتي استقرت حينها عند مستوى انخفاض بلغ 7%.
أداء خام غرب تكساس الوسيط
وفي سياق متصل، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تحركا طفيفا نحو الأعلى، ليبلغ سعر البرميل 91.79 دولارا.
ورغم هذا الارتفاع البسيط مقارنة بآخر تداولات يوم الاثنين، إلا أن السعر لا يزال يعاني من ضغوط انخفاض تراكمية بلغت 4.81 دولار، أي ما يعادل 5%، مقارنة بسعر الإغلاق يوم الجمعة الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق الأمريكية لم تشهد أي تسوية رسمية يوم الاثنين، نظرا لتعطل البورصات بسبب عطلة “يوم الذكرى” في الولايات المتحدة.
مخاوف الأسواق من اتساع رقعة الصراع
يراقب المتعاملون في أسواق الطاقة عن كثب تطورات الضربات العسكرية، حيث تثير هذه التحركات مخاوف جدية بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية. ويرى محللون أن السوق يعيش حالة من التذبذب الحاد. في نفس الوقت، تضغط مخاوف اتساع رقعة الصراع نحو دفع الأسعار للصعود. كما تظل العوامل الاقتصادية الأخرى والضبابية التي تحيط بمسارات المفاوضات الدبلوماسية محركا رئيسيا لتقلبات الأسعار.
وتترقب الأسواق في الأيام القادمة ما إذا كانت هذه الضربات ستؤدي إلى مزيد من التصعيد في منطقة الخليج، أم أنها ستدفع الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب سيناريوهات أسوأ قد تؤثر بشكل مباشر على أمن إمدادات الطاقة العالمية. في غضون ذلك، الوضع يضع المستثمرين في حالة ترقب شديد لأي تصريحات سياسية أو عسكرية قادمة.


