لندن – شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب الحاد، حيث تراجعت أسعار خام برنت عن مكاسبها القياسية فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وكان الخام قد قفز بنسبة تجاوزت 5% ليصل إلى 101.15 دولاراً للبرميل بسبب مخاوف التصعيد، قبل أن يهدئ تصريح ترامب من روع الأسواق بربط استمرار التهدئة بتقديم طهران “مقترحاً ملموساً” لإنهاء الأزمة. وبناءً عليه، يظل تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط هو المحرك الأول للسوق، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من انفراجة دبلوماسية أو عودة للتصعيد.
تهدئة المخاوف العسكرية: لماذا تراجع برنت بعد “كلمة السر” من ترامب؟
أوضح الرئيس ترامب أن وقف إطلاق النار سيظل سارياً بانتظار “مقترح موحد” من القادة الإيرانيين، مما خفف من حدة المخاوف بشأن اندلاع مواجهة عسكرية فورية. ومن الواضح أن المتداولين سارعوا لجني الأرباح فور صدور تفاصيل الموقف الأمريكي الجديد، مما دفع الأسعار للتراجع التدريجي. ونتيجة لذلك، انخفضت “علاوة المخاطر” التي كانت تدفع برنت فوق حاجز المائة دولار، لكن السوق لا يزال يترقب بجدية الخطوة الإيرانية التالية لتحديد اتجاه البوصلة السعرية.
الحصار البحري مستمر: الضغوط الأمريكية تضع حداً لتراجعات الأسعار
على الرغم من نبرة التهدئة العسكرية، أكد ترامب استمرار الحصار البحري المفروض على الصادرات الإيرانية، وهو ما أبقى على حالة من الحذر. ومن المؤكد أن تقييد تدفق النفط الإيراني يمنع حدوث تراجعات كبرى في الأسعار، حيث يظل العرض العالمي تحت ضغط الحصار. وبناءً عليه، يظل تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط عاملاً حاسماً في استقرار الخام دون مستوى الـ 100 دولار، وهو ما يعتمد كلياً على مدى جدية المفاوضات القادمة وقدرتها على دفع المسار السياسي للأمام.


