تل آبيب، إسرائيل – تمسكت إسرائيل بإبقاء قواتها داخل ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان. يأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الحديث عن ضغوط أمريكية محتملة لخفض العمليات العسكرية في إطار التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران.
إسرائيل تنشر خريطة “المنطقة الأمنية”
ونشر الجيش الإسرائيلي خريطة للمنطقة التي تنتشر فيها قواته داخل جنوب لبنان. كما أوضح أن نطاق العمليات يمتد إلى عمق يقارب 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ويشمل عشرات البلدات في الجنوب.
وأكد الجيش أن قواته تواصل عملياتها العسكرية لإزالة ما يصفه بالتهديدات الأمنية وتعزيز الحماية للمناطق الشمالية من إسرائيل. في الوقت نفسه، لا يزال يمنع عودة عدد من السكان اللبنانيين إلى مناطقهم.
وتزامن نشر الخريطة مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن ضغوط أمريكية متزايدة على حكومة بنيامين نتنياهو لإبداء مرونة أكبر في الجبهة اللبنانية. ويأتي ذلك خاصة مع اقتراب التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران.
الجيش الإسرائيلي يحذر من تعقيد الوضع الميداني
وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن واشنطن تدفع باتجاه تقليص العمليات العسكرية والانسحاب من بعض النقاط التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان. يندرج ذلك ضمن جهودها لتجنب أي تصعيد قد يؤثر على مسار الاتفاق مع طهران.
وفي المقابل، تحدثت تقارير إسرائيلية عن حالة من القلق داخل المؤسسة العسكرية بسبب غياب رؤية واضحة لمستقبل الوجود العسكري في جنوب لبنان. كما أشارت إلى تزايد الاحتكاك بين القوات الإسرائيلية والسكان المحليين.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترًا مستمرًا. كما يسود ترقب لتأثير الاتفاق الأمريكي الإيراني المحتمل على المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.


