واشنطن، أمريكا – أعلنت الولايات المتحدة إجراء مراجعة شاملة لانتشار قواتها العسكرية في أوروبا. جاء ذلك بالتزامن مع تحذيرات أميركية لحلفاء حلف شمال الأطلسي “الناتو” من احتمال وقف بعض المساهمات المالية إذا لم تلتزم الدول الأعضاء بزيادة إنفاقها الدفاعي.
مراجعة أمريكية تستمر 6 أشهر
وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إن المراجعة الجديدة ستستمر لمدة تصل إلى ستة أشهر، وتشمل مشاورات مع الكونجرس الأمريكي.
وأوضح أن الهدف هو ضمان تحمل الدول الأوروبية مسؤولية أكبر في الدفاع عن القارة مع الحفاظ على قدرة الجيش الأمريكي على الوفاء بالتزاماته العالمية.
وأشار إلى أن واشنطن تسعى إلى دفع حلف الناتو نحو مرحلة تتولى فيها أوروبا الدور الرئيسي في حماية أمنها والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.
وانتقد هيجسيث بعض الحلفاء الذين لم يقدموا دعماً كافياً للولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران.
كما أكد أن المراجعة ستتضمن أيضاً دراسة قضايا تتعلق بحقوق استخدام القواعد العسكرية وحرية التحليق فوق أراضي الدول الحليفة.
ولوّح الوزير الأمريكي بإمكانية وقف بعض المستحقات المالية الأمريكية داخل الحلف إذا استمرت بعض الدول في عدم الوفاء بالتزاماتها الدفاعية.
الناتو يسارع لسد الفجوات العسكرية
من جانبه، أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن خفض بعض المساهمات العسكرية الأمريكية دخل حيز التنفيذ بالفعل. كما أشار إلى أن الدول الأوروبية وكندا بدأت التحرك لتعويض القدرات التي سحبتها واشنطن.
وأوضح أن الحلفاء الأوروبيين قدموا تعهدات لتعويض جزء كبير من المعدات والقدرات العسكرية الأمريكية. فيما تستمر المشاورات لتغطية الاحتياجات المتبقية قبل القمة المقبلة للحلف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة توزيع أولوياتها العسكرية عالمياً.
في ظل ذلك، تركز الإدارة بصورة أكبر على منطقة المحيطين الهندي والهادئ. لذلك يدفع ذلك الدول الأوروبية إلى تسريع خطط تعزيز قدراتها الدفاعية وتقليل اعتمادها على المظلة العسكرية الأميركية.


