لندن ، بريطانيا – أطلقت مجموعة الخطوط الجوية الدولية (IAG)، الشركة الأم لشركة الخطوط الجوية البريطانية (British Airways)، تحذيراً شديد اللهجة اليوم الجمعة. وأكدت أن تكاليف وقود الطائرات ستشهد ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز. نتيجة لذلك، يضع ذلك أرباح الشركة ومستقبل تعافيها الاقتصادي تحت ضغط هائل.
فاتورة باهظة وضربة للأرباح
وصرح الرئيس التنفيذي للمجموعة، لويس غاليغو، بأن الشركة تواجه واقعاً مالياً صعباً. إذ من المتوقع أن ترتفع فاتورة الوقود بمقدار 1.7 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل نحو 2.3 مليار دولار) خلال العام الجاري وحده. وأوضح غاليغو أن هذا الارتفاع المفاجئ في التكاليف التشغيلية ناتج مباشرة عن الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة العالمية. نتيجة لذلك، سيؤدي بالضرورة إلى تآكل هوامش الأرباح التي كانت الشركة تطمح لتحقيقها في موسم الصيف المزدحم.
ارتباك في الأسواق المالية
ولم تتأخر الأسواق المالية في التفاعل مع هذه الأنباء القاتمة؛ إذ سجل سعر سهم الشركة انخفاضاً فورياً بنسبة 4% عقب تصريحات المدير التنفيذي في جلسة تداول اليوم الجمعة.
ويعكس هذا الهبوط حالة من القلق لدى المستثمرين حيال قدرة قطاع الطيران الأوروبي على الصمود أمام أزمة طاقة طويلة الأمد. خاصة مع تزايد المخاطر الأمنية في الممرات المائية الحيوية.
تبعات حصار “هرمز” على أوروبا
وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس للغاية. حيث تعتمد أوروبا بشكل حيوي على منطقة الخليج لتأمين احتياجاتها من الطاقة؛ إذ يتم توريد أكثر من 70% من وقود الطائرات في القارة الأوروبية من دول الخليج العربي. ومع استمرار حصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمضيق هرمز، تعطلت سلاسل الإمداد بشكل شبه كامل. مما أدى إلى تضاعف أسعار الوقود تقريباً في الأسواق الفورية.
ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار هذا الإغلاق لن يضرب الخطوط البريطانية فحسب، بل قد يجبر شركات الطيران العالمية على رفع أسعار التذاكر بشكل قياسي أو تقليص عدد رحلاتها لمواجهة تكاليف التشغيل التي باتت تفوق التوقعات. نتيجة لذلك، يهدد هذا بتباطؤ حركة السفر والسياحة العالمية.


