بروكسل ، بلجيكا – حذر مفوض الدفاع الأوروبي من استمرار التفوق الروسي في معدلات الإنتاج العسكري، مؤكدًا أن موسكو مازالت تمتلك قدرة أكبر على تصنيع الأسلحة والذخائر مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية التي تواجه القارة الأوروبية بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وأوضح المسؤول الأوروبي أن روسيا تمكنت خلال السنوات الأخيرة من توسيع قدراتها الصناعية العسكرية بشكل لافت. وركزت موسكو على إنتاج الذخائر والصواريخ والطائرات المسيرة بوتيرة تفوق ما تنتجه العديد من الدول الأوروبية مجتمعة. كما أشار إلى أن هذا التفوق يمثل مصدر قلق متزايد لصناع القرار في بروكسل.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات لتقوية صناعاته الدفاعية، عبر زيادة الاستثمارات العسكرية وتشجيع شركات السلاح الأوروبية على رفع معدلات الإنتاج. إضافة إلى ذلك، عمل الاتحاد على تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء لتقليل الاعتماد على الخارج في تلبية الاحتياجات العسكرية.
وأشار مفوض الدفاع الأوروبي إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية كشفت عن نقاط ضعف كبيرة في منظومة التصنيع العسكري الأوروبي. ووضح أن ذلك ظهر خاصة فيما يتعلق بسرعة توفير الذخائر والمعدات العسكرية. ونتيجة لذلك، دفعت هذه التحديات الحكومات الأوروبية إلى إعادة تقييم استراتيجيات الأمن والدفاع خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن أوروبا تحتاج إلى بناء قاعدة صناعية دفاعية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة السريعة للأزمات. كما حذر من أن استمرار الفجوة الحالية قد يؤثر على جاهزية القارة في مواجهة أي تهديدات أمنية مستقبلية.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي، وتعزيز القدرات العسكرية المشتركة. ويحدث هذا في ظل التوترات المتزايدة مع روسيا والتحديات الأمنية المتصاعدة على حدود القارة الشرقية.


