سيول – أوقفت السلطات الأمنية في كوريا الجنوبية شخصين يحملان الجنسية الصينية وسبق لهما الخدمة في الجيش الصيني، للاشتباه في تورطهما في أنشطة تجسس عسكري وجمع معلومات حساسة بالقرب من منشآت وقواعد أمريكية. ونتيجة لذلك، رفعت الأجهزة الأمنية في سيول وواشنطن مستويات التأهب، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لإجراء مناورات عسكرية مشتركة.
وأوضحت التحقيقات أن أحد المتهمين استعان بمعدات متطورة تشمل أجهزة استقبال لاسلكية وحواسب محاولة لرصد واعتراض الاتصالات بين الطائرات وأبراج المراقبة في مطار جونسان بمقاطعة جولا الشمالية. علاوة على ذلك، أظهرت التحريات زيارته المتكررة للمنطقة منذ عام 2024 لجمع بيانات حيوية.
تسريب معلومات عن «كامب همفريز» وتصاعد المخاوف الأمنية
من جهة أخرى، يواجه المتهم الثاني اتهامات بالتنسيق مع موظفة كورية في منشأة محاذية لقاعدة «كامب همفريز» بمدينة بيونجتايك للحصول على معلومات سرية مقابل مبالغ مالية. بالإضافة إلى ذلك، شملت تسريبات المعلومات تفاصيل التغيرات القيادية وتحركات الأسلحة وخطط المناورات العسكرية المشتركة.
بالتالي، تكتسب القضايا أهمية بالغة بالنظر إلى مكانة قاعدة «كامب همفريز» كأكبر قاعدة عسكرية أمريكية خارج الولايات المتحدة ومقر لـ القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية. وتستهدف التحقيقات الجارية تحديد نطاق التسريبات والتأكد مما إذا كانت هذه البيانات السرية قد جرى نقلها إلى جهات خارجية.
ختاماً، تسلط هذه القضية الضوء على تصاعد التنافس الاستراتيجي والمخاطر الأمنية في شبه الجزيرة الكورية. وعليه، تبقى التحقيقات الجارية وتعزيز تدابير الرقابة على المنشآت الحيوية المعيار الأساسي لحماية أمن القواعد العسكرية المشتركة.


