روما – أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن التطورات الأخيرة المرتبطة بـ أزمة سبتة تعكس حاجة القارة الأوروبية العاجلة إلى تعزيز حماية حدودها الخارجية. كما تعكس الحاجة إلى التعامل بحزم أكبر مع ملف الهجرة غير النظامية. ونتيجة لذلك، شددت ميلوني على ضرورة تطوير سياسات أوروبية مشتركة ومباشرة لمواجهة شبكات تهريب البشر. بالإضافة إلى ذلك، أكدت أهمية الحد من التدفقات غير المنظمة.
وأوضحت رئيسة الوزراء أن حماية الحدود لا تعني التخلي عن الالتزامات الإنسانية والقانونية. بل تتطلب إرساء نظام صارم يضمن إدارة عمليات الدخول بطريقة منظمة. علاوة على ذلك، يُسهم هذا المقترح في سد الثغرات الحدودية. وتقوم عصابات الاتجار بالبشر باستغلال هذه الثغرات عند نقطة التماس الحساسة في الجيب الإسباني سبتة.
الشراكة مع دول المتوسط وتوزيع المسؤوليات
من جهة أخرى، جدّدت الحكومة الإيطالية دعواتها لتكثيف التعاون العملياتي مع دول جنوب المتوسط، لاسيما دول المصدر والعبور. والهدف من ذلك هو تعزيز الرقابة الحدودية وتفعيل آليات تسريع إجراءات إعادة المهاجرين غير المقيمين بصورة شرعية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى روما إلى الدفع باتجاه تبني رؤية أوروبية موحدة تشمل تسريع طلبات اللجوء. وتسعى أيضاً إلى تفكيك شبكات التهريب.
بالتالي، تضع أزمة سبتة دول الاتحاد الأوروبي أمام اختبار جديد لحسم الخلافات الممتدة حول توزيع المسؤوليات وآليات التعامل مع طالبي اللجوء. وتستهدف الرؤية الإيطالية ضمان استجابة أوروبية جماعية. وتهدف هذه الاستجابة إلى منع ترك الدول الحدودية تواجه الضغوط بمفردها.
ختاماً، يعيد تصعيد ملف الحدود في سبتة هيكلة أولويات السياسة الأمنية والأوروبية. وعليه، تبقى الشراكات الإقليمية وتوحيد التشريعات الأوروبية المعيار الأساسي لإدارة ملف الهجرة وتقليل المخاطر الأمنية والإنسانية.


