لندن – هددت الولايات المتحدة بتصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات قياسية غير مسبوقة إثر استهداف سفينتين تابعتين لشركة «أدنوك» الإماراتية. وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية لتسلط الضوء على عمق المخاطر الشديدة التي تهدد أمن إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأكد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، قدرة البحرية الأميركية على مواصلة الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى عبر آلية المداورة بين القطع البحرية. ونتيجة لذلك، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، توعد واشنطن بفرض حزمة إجراءات اقتصادية واستثنائية الأسبوع المقبل بهدف تشديد العزلة الاقتصادية على طهران.
تراجع شحن النفط ومخاوف الركود الاقتصادي العالمي
من جهة أخرى، أظهرت بيانات تتبع حركة السفن تراجعاً حاداً في أعداد الناقلات العابرة لمضيق هرمز، حيث سجل عبور أعداد ضئيلة للغاية مقارنة بالمعدل الطبيعي اليومي الذي كان يتجاوز 130 سفينة قبل اندلاع الأزمة. علاوة على ذلك، أدى هذا الشلل الملاحي والتصعيد السياسي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، ليتجاوز خام برنت حاجز 87 دولاراً للبرميل.
بالتالي، تشترط إيران رفع العقوبات وتجميد الأصول لإعادة فتح المضيق، بينما تربط واشنطن إنهاء الحصار بتفاهمات إيرانية عمانية تضمن العبور الآمن. وتستهدف التنسيقات الدولية الحالية تجنب انزلاق الأسواق العالمية نحو موجات تضخمية جديدة أو ركود اقتصادي واسع النطاق.
ختاماً، يضع الشلل الملاحي في مضيق هرمز الاقتصاد العالمي أمام اختبار استثنائي شديد الحساسية. وعليه، تبقى التفاهمات الدبلوماسية وتأمين الممرات البحرية المعيار الأساسي لاستقرار أسواق الطاقة وتفادي أزمة اقتصادية شاملة.


