واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت الولايات المتحدة تنفيذ 3 أحكام إعدام في يوم واحد، في واقعة تعد الأولى من نوعها منذ نحو 16 عامًا. وقد نفذت ولايات أوكلاهوما وتينيسي وألاباما أحكامًا بحق ثلاثة مدانين باستخدام الحقنة المميتة. وجاءت عمليات الإعدام الثلاث متقاربة زمنيًا، لتعيد الجدل حول عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة. يحدث ذلك خاصة مع استمرار عدد من الولايات في تطبيقها رغم المعارضة الحقوقية الواسعة.
وفي ولاية أوكلاهوما، نُفذ حكم الإعدام بحق كارلوس كويستا رودريجيز، المدان بقتل صديقته أوليمبيا فيشر عام 2003.
وفي تينيسي، أُعدم أنتوني داريل هاينز، البالغ من العمر 66 عامًا، بعد إدانته بقتل عاملة في أحد الفنادق عام 1985. أما في ألاباما، فنُفذ حكم الإعدام بحق جيريمي ويليامز، البالغ 42 عامًا، بعد إدانته باغتصاب وقتل طفلة تبلغ 5 سنوات عام 2021. وقد أثارت هذه القضية اهتمامًا واسعًا بسبب صغر سن الضحية وبشاعة الجريمة. وتعد هذه المرة الأولى منذ يناير 2010 التي تنفذ فيها الولايات المتحدة ثلاثة أحكام إعدام في اليوم نفسه. ويعتبر ذلك مؤشرًا على عودة تنفيذ أحكام الإعدام بوتيرة مرتفعة خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه الولايات المتحدة ارتفاعًا في أعداد عمليات الإعدام. يحدث ذلك وسط استمرار الانقسام بشأن العقوبة بين مؤيدين يرونها جزاءً مناسبًا للجرائم الأكثر خطورة، ومعارضين يطالبون بإلغائها باعتبارها عقوبة نهائية لا يمكن التراجع عنها حال وقوع خطأ قضائي. وتسمح عدة ولايات أمريكية بعقوبة الإعدام، بينما ألغتها أو أوقفت العمل بها ولايات أخرى. ولهذا السبب، يُعد الملف من أكثر القضايا القانونية والحقوقية إثارة للجدل داخل الولايات المتحدة.


