وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المملكة المتحدة بأنها «جمهورية بريطانيا الإسلامية»، مضيفًا أنها قد تكون «أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية»، خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا بسبب طبيعتها غير المعتادة وتزامنها مع توتر متزايد في العلاقات بين لندن وتل أبيب.
وقارن نتنياهو المشهد الإعلامي والسياسي الحالي في بريطانيا بالتغطية التاريخية التي قدمها راندولف تشرشل، نجل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، للحروب الإسرائيلية السابقة. ونتيجة لذلك، عكس هذا التشبيه حجم الاستياء الإسرائيلي من التحولات الحاصلة في الموقف البريطاني الرسمي والشعبي تجاه الحرب في قطاع غزة.
تصاعد التوتر الدبلوماسي والخطاب اليميني
من جهة أخرى، تأتي هجمات نتنياهو الكلامية في وقت تعتزم فيه الحكومة البريطانية اتخاذ إجراءات عقابية أكثر حزماً، بما في ذلك فرض عقوبات على المستوطنين وتدارس حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. علاوة على ذلك، استلهمت هذه التصريحات أدبيات التيارات اليمينية المتطرفة، مستعادةً تصريحات مماثلة أطلقها مسؤولو اليمين الدولي حول الديمغرافيا في أوروبا.
بالتالي، حذر قادة المكون الإسلامي في بريطانيا من أن الترويج لهذه المقولات يغذي جرائم الكراهية ويخدم أجندات الأحزاب المعادية للمهاجرين. وتستهدف التفاعلات الحالية كبح التداعيات السياسية والاجتماعية التي قد تنجم عن اقتران التوتر السياسي الخارجي بالخطاب الطائفي في الداخل البريطاني.
ختاماً، يضع هذا التصعيد العلاقات الإسرائيلية البريطانية أمام اختبار غير مسبوق. وعليه، تبقى مآلات الحرب في غزة والقرارات الاقتصادية البريطانية المرتقبة المعيار الأساسي لتحديد اتجاه هذه الأزمة الدبلوماسية.


