نيويورك – أطلقت الأمم المتحدة صرخة تحذير مدوية من سيناريو “كارثي” قد يضرب الاقتصاد العالمي، في حال تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت المنظمة الدولية أن هذا الممر الحيوي ليس مجرد مسار مائي، بل هو “شريان الحياة” لتدفقات النفط والغاز العالمية. بالإضافة إلى ذلك، فإن أي اضطراب فيه—حتى لو كان جزئياً—سيعمق صدمة الطاقة ويؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار. ومن الواضح أن القلق الأممي ينبع من أن العالم في مايو 2026 لم يعد يحتمل المزيد من الأزمات. خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية التي تضع إمدادات الطاقة على “كف عفريت”.
“الدول الهشة في المدفع”: لماذا يخشى العالم تعطل المضيق؟
أوضحت المنظمة أن التأثير الأكبر لن يقتصر على الدول الصناعية، بل سيمتد ليضرب “الدول الهشة” والنامية التي تعاني بالفعل من ضغوط مالية خانقة. وبناءً عليه، فإن ارتفاع تكاليف الوقود سيؤدي فوراً إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وزيادة معدلات الفقر. وهذا يهدد الاستقرار الاجتماعي في مناطق واسعة من العالم. ومن الواضح أن الأمم المتحدة ترى في “أمن هرمز” مفتاحاً لمنع انهيار اقتصادي شامل. فقد يمتد هذا الانهيار ليطال سلاسل الإمداد العالمية بالكامل.
“الوقاية أرخص من العلاج”: دعوات أممية لتحرك دولي سريع
شددت الأمم المتحدة على أن المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لضمان استمرار تدفق الطاقة وتجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة. ونتيجة لذلك، دعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية. كما أكدت أن تكلفة الوقاية من الأزمة الآن ستكون أقل بكثير من التعامل مع تداعياتها “المدمرة” لاحقاً. وفي ظل هذا الاستنفار الأممي، يرى المراقبون أن التحذير هو رسالة مباشرة للقوى الكبرى بضرورة تغليب لغة الحوار. وذلك يهدف إلى منع انفجار برميل النفط العالمي.


