الرياض – أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، أن ملف التكامل الصناعي بين دول المجلس يمر بمرحلة “انتعاش” غير مسبوقة. ويعود ذلك لدعم توحيد السياسات والاستراتيجيات المشتركة. وأكد البديوي أن التنسيق الحالي لا يقتصر على الأوراق فقط، بل امتد لتعزيز سلاسل الإمداد وتوحيد المواصفات القياسية. وهذا يمهد الطريق لتنويع الاقتصادات الخليجية بعيداً عن النفط. ومن الواضح أن دول الخليج قررت الدخول في “تحالف صناعي” قوي. وهذا التحالف يزيد من قدرتها التنافسية ويجعلها لاعباً أساسياً في خارطة الإنتاج الدولي.
“لجنة التعاون الصناعي”: المحرك الرئيسي لتسريع المشاريع المشتركة
أوضح البديوي، خلال اجتماع اللجنة الـ 56 الذي عُقد برئاسة البحرين، أن التنسيق المستمر بين الدول الأعضاء ساهم في خلق بيئة استثمارية متكاملة. وتهدف هذه البيئة لإزالة العقبات أمام المشاريع الصناعية العابرة للحدود. وبناءً عليه، يمثل العمل الخليجي المشترك ركيزة أساسية لفتح آفاق جديدة للشراكات العالمية. كما يعزز ذلك حضور “العلامة الخليجية” في الأسواق الدولية. ومن الواضح أن الهدف النهائي هو تحويل المنطقة إلى مركز جذب للاستثمارات الصناعية الكبرى. وتقوم هذه الاستثمارات على التكنولوجيا المتطورة.
“صُنع في الخليج 2026”: مبادرة كبرى لإبراز القوة الاقتصادية
كشف الأمين العام عن ترحيب المجلس الأعلى بتنظيم منتدى ومعرض “صنع في الخليج” والمقرر انطلاقه في أكتوبر القادم (2026). ونتيجة لذلك، يُنتظر أن يكون هذا المعرض بمثابة منصة عالمية لاستعراض القدرات التصنيعية لدول المجلس. كما يهدف ذلك إلى تعميق الشراكات بين القطاع الخاص في الدول الأعضاء. وفي ظل هذه التحركات المتسارعة في مايو 2026، تؤكد الأمانة العامة أن التكامل الصناعي لم يعد خياراً بل ضرورة لدعم النمو المستدام. كما يعد ذلك ضرورياً لتأمين مستقبل الأجيال القادمة بعيداً عن تذبذبات أسعار الطاقة.


