واشنطن – في تحرك يعكس حالة الطوارئ داخل البيت الأبيض، أعلن المستشار الاقتصادي كيفن هاسيت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس حالياً حزمة إجراءات “عاجلة” لزيادة إنتاج النفط الأمريكي إلى مستويات قياسية. وتهدف هذه التحركات إلى مواجهة الهزات العنيفة التي ضربت أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب الدائرة مع إيران. وقد تسببت الحرب في نقص حاد في الإمدادات وارتفاع جنوني في الأسعار. ومن الواضح أن واشنطن قررت الاعتماد على “سلاح الإنتاج المحلي”. وهذا لمواجهة أي ضغوط اقتصادية قد تنتج عن تعطل الملاحة أو تضرر موانئ النفط في الشرق الأوسط.
“تحرر من القيود”: كيف سيواجه ترامب اضطرابات سوق النفط؟
أوضح هاسيت أن الإدارة الأمريكية دخلت في مفاوضات مباشرة مع عمالقة إنتاج النفط في الولايات المتحدة، لضمان زيادة ضخ الخام في الأسواق “في أقرب وقت ممكن”. ومن الواضح أن الخطة لا تتوقف عند زيادة الإنتاج فقط. بل تشمل مراجعة شاملة للوائح التنظيمية والقيود البيئية التي كانت تبطئ عمليات التنقيب والإنتاج. وبناءً عليه، تسعى إدارة ترامب لرفع كافة “العقبات البيروقراطية”. وذلك لتسريع وتيرة العمل في حقول النفط الصخري والتقليدي. كما يعزز ذلك قدرة الولايات المتحدة على تعويض أي عجز في السوق العالمي.
“الاحتياطي الاستراتيجي”: الورقة الأخيرة لتهدئة الأسواق العالمية
إلى جانب زيادة الإنتاج، كشف هاسيت عن دراسة جدية لسحب كميات ضخمة من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي للنفط، في محاولة لضبط الأسعار التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية. ونتيجة لذلك، يرى المحللون أن هذه الخطوات تهدف لإرسال رسالة “طمأنة” للأسواق والمستهلك الأمريكي بأن الإدارة قادرة على السيطرة على “شبح التضخم” الناتج عن الحرب. ومع استمرار الصراع في إيران، يظل الرهان الأمريكي قائماً على تحويل الولايات المتحدة إلى “صمام أمان” عالمي للطاقة في مايو 2026.


