سول ، كوريا الجنوبية – أصدرت المحكمة المركزية في العاصمة الكورية الجنوبية سول، اليوم الجمعة، حكماً بالسجن لمدة 7 سنوات بحق كيم كيون-هي، السيدة الأولى السابقة للبلاد. جاء ذلك بعد إدانتها في قضايا فساد وتلقي رشى فاخرة مقابل تقديم تسهيلات ومزايا سياسية.
تفاصيل الإدانة والاتهامات
وجاء الحكم القضائي في أعقاب سلسلة من التحقيقات التي كشفت تورط “كيم”، زوجة الرئيس السابق يون سوك يول. وقد عُزل الرئيس في عام 2025 على خلفية محاولته فرض الأحكام العرفية.
وأكد القاضي في حيثيات الحكم أن كيم استغلت نفوذها بصفتها سيدة أولى للتدخل في التعيينات الحكومية وتقديم امتيازات تجارية. وأشار أيضاً إلى أنها كانت “مستعدة لاستخدام سلطتها” لتمكين أشخاص من الحصول على مناصب سياسية رفيعة أو مزايا اقتصادية مقابل هدايا باهظة الثمن.
قائمة الرشى الفاخرة
كشفت التحقيقات عن قائمة طويلة من الهدايا التي تلقتها كيم. وتوضح المحكمة أن هذه القائمة “تعكس حجم التغلغل غير المشروع في مفاصل الدولة”. وتضمنت قائمة الرشى عقد من “فان كليف أند آربلز”، ودبوس زينة من “تيفاني”، وأقراط من “جراف”. كما شملت سلحفاة ذهبية، وحقيبة يد من دار “ديور”، وساعة “فاشرون كونستانتين” تقدر قيمتها بنحو 39 مليون وون (ما يعادل قرابة 25 ألف دولار). بالإضافة إلى ذلك، لوحة فنية بلغت قيمتها 140 مليون وون.
عقوبات مالية وموقف الدفاع
وإلى جانب عقوبة السجن، فرضت المحكمة على كيم غرامة مالية قدرها 64.8 مليون وون. كما أصدرت المحكمة أمراً قضائياً بمصادرة جميع الهدايا والمقتنيات التي اعتبرت جزءاً من عمليات الرشوة.
من جهتها، نفت كيم كيون-هي كافة التهم المنسوبة إليها جملة وتفصيلاً خلال جلسات المحاكمة.
وأكد فريق الدفاع عنها في تصريحات للصحفيين عقب صدور الحكم، نيتهم المباشرة للطعن في القرار القضائي أمام درجات التقاضي الأعلى. واعتبروا أن القاضي “توسع في تفسير الأدلة” وتحيز ضد موكلتهم.
يُعد هذا الحكم تطوراً قانونياً وسياسياً بارزاً في كوريا الجنوبية. ويكتسب الحدث أهميته لأنه يأتي كفصل إضافي في تبعات الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد منذ عزل الرئيس يون سوك يول. كما يعكس إصرار القضاء الكوري على محاكمة رموز الحقبة السابقة ومحاسبتهم عن أي استغلال للنفوذ أو تلاعب بمقدرات الدولة.


