فيينا – تواجه النمسا ضغوطاً متزايدة على قطاع الطاقة الكهرومائية جراء موجة جفاف حادة وارتفاع استثنائي في درجات الحرارة، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في تدفقات نهر الدانوب. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على الأزمة الهيكلية التي تهدد محطات توليد الكهرباء المعتمدة على الموارد المائية في البلاد.
وأوضحت التقارير أن التدفقات المائية قرب محطة غريفنشتاين انخفضت إلى نحو 700 متر مكعب في الثانية مقارنة بالمعدل الطبيعي البالغ 2000 متر مكعب. ونتيجة لذلك، تقلصت قدرات التوليد الكهرومائي في وقت يتزايد فيه الطلب على الطاقة لتشغيل أجهزة التبريد لمواجهة الحر الشديد.
تداعيات مناخية وحلول تنويع مصادر الطاقة
من جهة أخرى، يرى خبراء أن هذه الأزمة تعكس تأثيرات تغير المناخ على البنية التحتية للطاقة في أوروبا، خاصة بعد نقص تساقط الثلوج خلال الشتاء الماضي. علاوة على ذلك، يمتد تأثير الجفاف ليشمل الملاحة النهرية والقطاعات الزراعية والصناعية في وسط أوروبا.
بالتالي، تتجه السلطات النمساوية نحو توسيع الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتطوير تقنيات تخزين الكهرباء لتأمين أمن الطاقة. وتستهدف هذه الخطوات تقليل الاعتماد الحصري على الأنهار وتفادي الهزات الاقتصادية الناجمة عن الجفاف المستمر.
ختاماً، يشكل انخفاض منسوب نهر الدانوب تحذيراً استراتيجياً لدول أوروبا الوسطى. وعليه، تبقى سرعة التحول نحو البدائل المتجددة وتحديث إدارة الموارد المائية المعيار الأساسي لضمان استقرار الإمدادات وحماية الاقتصاد القومي.


