لندن – في تحرك أمني يعكس خطورة الموقف، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية رفع مستوى التهديد الإرهابي في البلاد من “كبير” إلى “شديد”، وهي الدرجة التي تعني أن وقوع هجمات إرهابية أصبح “محتملًا للغاية”. ومن الواضح أن القرار الذي اتخذه “المركز المشترك لتحليل الإرهاب” جاء كرد فعل سريع على حادث الطعن الذي هز حي “غولدرز غرين” بشمال لندن، والذي تقطنه أغلبية يهودية، مما فجر مخاوف من وجود خطط منظمة لاستهداف جاليات بعينها فوق الأراضي البريطانية.
“تحذير الأشهر الستة”: لندن تتوقع موجة هجمات عبر “الوكلاء”
أكدت السلطات البريطانية أن التقييم الأمني الجديد يشير إلى مخاطر عالية خلال الأشهر الستة المقبلة، وهو ما استدعى رفع حالة التأهب لأول مرة منذ عام 2022. وبناءً عليه، يرى الخبراء أن الأمن البريطاني بات في مواجهة “أهداف شبحية”، حيث تتركز المخاوف على الأفراد أو المجموعات الصغيرة التي تعمل بتوجيهات خارجية. ومن الواضح أن لندن لم تعد تنظر للتهديد باعتباره “تطرفاً محلياً” فقط، بل باعتباره جزءاً من صراع دولي أوسع يتم تصفية حساباته في شوارع المملكة المتحدة.
اتهام صريح لطهران: ستارمر يلوح بـ “قبضة أمنية” حديدية
في تصريح شديد اللهجة، وجه رئيس الوزراء كير ستارمر أصابع الاتهام مباشرة إلى إيران، مؤكداً أنها تسعى لاستهداف المواطنين اليهود داخل بريطانيا عبر “وكلاء” محليين. ونتيجة لذلك، طالب ستارمر البرلمان بمنحه “صلاحيات أقوى” لمواجهة تهديدات الدول المعادية، معتبراً أن أمن المملكة المتحدة “خط أحمر” لا يمكن التهاون فيه. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة في مايو 2026، تكثف أجهزة الاستخبارات (MI5) عمليات المراقبة لقطع الطريق على أي محاولات إيرانية لتنفيذ عمليات داخل أوروبا، وسط حالة من الترقب والقلق في الشارع البريطاني.


