تل أبيب – أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة 12 من جنوده في هجوم وُصف بـ “الدقيق”، نفذه حزب الله اللبناني باستخدام طائرة مسيّرة انتحارية استهدفت مركبة عسكرية شمال إسرائيل. وأكدت المصادر العبرية أن المسيّرة أصابت الهدف بشكل مباشر قرب بلدة “شوميرا” الحدودية، مما أدى لاندلاع النيران في المركبة وتصاعد أعمدة الدخان التي غطت سماء المنطقة. ومن الواضح أن حزب الله بدأ يعتمد بشكل كلي على “سلاح المسيّرات” لتجاوز منظومات الدفاع الجوي المتطورة، مما أحدث حالة من الإرباك في صفوف القوات المنتشرة على طول الحدود اللبنانية.
“سباق الاعتراض”: 4 محاولات فاشلة لمنع وصول المسيّرات في يوم واحد
أقر جيش الاحتلال بأنه فعّل منظوماته الدفاعية وأطلق صواريخ اعتراضية 4 مرات على الأقل خلال الساعات الماضية لمواجهة مقذوفات وطائرات قادمة من لبنان. ورغم الادعاء باعتراض معظمها، إلا أن وصول المسيّرة لهدفها في “شوميرا” وإيقاع هذا العدد الكبير من الجرحى يثبت وجود “ثغرات” تقنية وتكتيكية. وبناءً عليه، يخضع سلاح الجو الإسرائيلي حالياً لضغوط هائلة لتقييم كفاءة الرادارات في رصد الطائرات صغيرة الحجم التي تطير على ارتفاعات منخفضة وتفلت من “القبة الحديدية”.
“سلاح الفقراء” يغير قواعد اللعبة: لماذا يخشى الاحتلال مسيّرات حزب الله؟
ذكرت تقارير دولية، من بينها شبكة “CNN”، أن حزب الله نجح في تحويل الطائرات المسيّرة إلى وسيلة ضغط “فعالة ومنخفضة التكلفة”، حيث تستهلك الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية ميزانيات ضخمة بينما لا تكلف المسيّرة سوى مبالغ زهيدة. ونتيجة لذلك، يرى المحللون أن الجبهة الشمالية دخلت مرحلة “حرب استنزاف تكنولوجية”، حيث يقاتل الاحتلال أهدافاً “شبحية” يصعب التنبؤ بمسارها، مما يجعل تحركات الجنود والآليات في المنطقة الحدودية تحت تهديد دائم ومباشر في مايو 2026.


