واشنطن – في خطوة وُصفت بأنها “مفاجأة سياسية ثقيلة”، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات اقتصادية مشددة على “جوزيف كابيلا”، الرئيس السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية. وجاء القرار الأمريكي بعد اتهامات مباشرة لكابيلا بتقديم دعم مالي وعسكري لحركة “23 مارس” المتمردة. وتعتبر الحكومة والمنظمات الدولية هذه الحركة المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار في شرق البلاد. ومن الواضح أن واشنطن قررت استخدام “سلاح العقوبات”. وتهدف تلك العقوبات إلى قطع خيوط الدعم عن الجماعات المسلحة التي تهدد الاستقرار الإقليمي في القارة السمراء.
“سكوت بيسنت”: عصر الإفلات من العقاب انتهى في أفريقيا
أكد وزير الخزانة الأمريكي الجديد، “سكوت بيسنت”، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تتهاون مع من يصفهم بـ “معرقلي السلام”. كما أوضح بيسنت أن واشنطن لديها أدلة على تورط كابيلا في تمويل المتمردين. وشدد على أن الولايات المتحدة ملتزمة بمحاسبة كل من يساهم في تأجيج النزاعات المسلحة لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية. وبناءً عليه، يمثل هذا التحرك رسالة تحذيرية لكل القوى الإقليمية والمؤثرين في الصراع الأفريقي. ذلك لأن “فاتورة الحساب” قد حانت.
تقويض التمرد: كيف تخنق واشنطن حركة “23 مارس”؟
يرى المحللون أن استهداف كابيلا بالعقوبات يهدف بالأساس إلى تجفيف منابع تمويل حركة “23 مارس”. ويؤدي هذا إلى إضعاف قدرة الحركة على تنفيذ عمليات عسكرية ضد المدنيين والجيش الكونغولي. ونتيجة لذلك، تترقب الأوساط الدولية ردود الفعل في “كينشاسا”. خاصة وأن القرار يأتي في توقيت شديد الحساسية للسلام الإقليمي. وفي ظل هذه “القبضة الأمريكية” في مايو 2026، يبدو أن إدارة ترامب تريد فرض الاستقرار في الكونغو الديمقراطية. ويأتي ذلك عبر ملاحقة “الرؤوس الكبيرة” التي تدير الصراع من خلف الستار.


