واشنطن – كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية، من بينها موقع “أكسيوس”، أن كبار القادة العسكريين في البنتاجون بدأوا في عرض خيارات “عسكرية خشنة” على طاولة الرئيس دونالد ترامب للتعامل مع الملف الإيراني. وتتضمن هذه الخطط تنفيذ ضربات جراحية “سريعة ومدمرة” تستهدف البنية التحتية والمنشآت الحيوية داخل إيران. الهدف هو كسر حالة العناد السياسي وإجبار طهران على العودة لطاولة المفاوضات بشروط واشنطن. يبرز ذلك خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي. ومن الواضح أن إدارة ترامب قررت الانتقال من “الضغط الاقتصادي” إلى “الردع العسكري المباشر”. جاء ذلك لإنهاء حالة التوتر المستمر في المنطقة.
“استراتيجية الجراحة العسكرية”: كيف يخطط البنتاجون لضرب إيران دون حرب شاملة؟
أفادت التقارير أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعدت سيناريوهات لعمليات “خاطفة” تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية بشكل كبير في وقت قياسي. بناءً عليه، تعتمد هذه الخطة على مبدأ “الصدمة”. حيث يتم توجيه رسالة عسكرية قوية ومحددة تضع النظام الإيراني أمام خيارين: إما الانهيار الاقتصادي والإنشائي، أو تقديم تنازلات نووية كبرى. من الواضح أن الهدف هو تجنب الانزلاق إلى “حرب استنزاف” طويلة. ولذلك يريدون استبدالها بضربات نوعية تحقق أهدافاً سياسية عاجلة.
“برميل النفط” في قلب العاصفة: مخاوف عالمية من اشتعال أسعار الطاقة
تزامنت هذه التسريبات العسكرية مع قفزة جنونية في أسعار النفط العالمية. حيث تسود حالة من الرعب في الأسواق من احتمالية تعطل الممرات البحرية الحيوية في حال تنفيذ هذه الضربات. ونتيجة لذلك، يرى المراقبون أن ترامب يلعب بورقة “حافة الهاوية”. بينما يريد الضغط على إيران، يواجه ضغوطاً دولية لاحتواء الأزمة ومنع انفجار أسعار الوقود. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة في مايو 2026، تظل واشنطن متمسكة بهدفها المزدوج. فهي تستخدم “قبضة حديدية” في الميدان، و”مقعد جاهز” على طاولة التفاوض، بانتظار من سيتراجع أولاً.


