مسقط، سلطنة عُمان – في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، بحثت سلطنة عُمان وإيطاليا سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي المشترك بين البلدين. وقد تم تسليط الضوء بشكل رئيسي على دعم أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وذلك بما يضمن استمرارية وانسيابية حركة التجارة العالمية.
التنسيق الأمني لحماية الممرات الحيوية
أكد المسؤولون من الجانبين خلال اللقاء الرسمي على الأهمية القصوى لتكثيف التنسيق والتعاون في المجالات البحرية والأمنية. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى حماية خطوط الملاحة الدولية. بالإضافة إلى ضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة وحركة التجارة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية. ويأتي مضيق هرمز في مقدمة هذه الممرات، حيث يمثل الشريان الأهم للاقتصاد العالمي.
آفاق جديدة للشراكة الثنائية
إلى جانب الملفات الأمنية، تطرقت المباحثات إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاقها في قطاعات حيوية متعددة. وشملت النقاشات مجالات الاقتصاد، الاستثمار، الطاقة، والنقل. كما تطرقت أيضاً إلى تبادل الخبرات الفنية والعملية في القطاعات ذات الاهتمام المشترك. ويسهم ذلك في تعزيز الشراكة الشاملة بين مسقط وروما ويخدم المصالح التنموية للبلدين.
الدبلوماسية كركيزة للاستقرار الإقليمي
شدد الجانبان العُماني والإيطالي على أن الحلول الدبلوماسية ولغة الحوار هما السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية. وأكدا على ضرورة توحيد الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج. كذلك أكدا على الالتزام التام بالحفاظ على حرية الملاحة البحرية، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية المعتمدة.
وتأتي هذه المباحثات الاستراتيجية في توقيت يشهد فيه مضيق هرمز اهتماماً دولياً متصاعداً. ويعود ذلك إلى دوره المحوري والمؤثر في حركة التجارة العالمية، حيث تعبر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز. وهذا ما يجعل استقراره وأمنه أولوية لا غنى عنها على الصعيدين الإقليمي والدولي.


