لندن – أُبقي نحو 1800 زنزانة خالية في سجون إنجلترا وويلز لدواعي السلامة والحماية من مخاطر الحرائق، مما فاقم أزمة اكتظاظ السجون المتصاعدة في البلاد، وفقاً لما أوردته صحيفة «التلجراف». وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج لتحديث البنية التحتية وتركيب أنظمة إنذار وكشف تلقائي عن الحرائق في الزنازين.
وأوضحت التقارير أن نحو 19 ألف زنزانة لا تزال بحاجة إلى أعمال تطوير مرتبطة بمعايير السلامة، مع إقرار السلطات بصعوبة الالتزام الكامل بالموعد المستهدف في عام 2027. ونتيجة لذلك، فرضت الجهات الرقابية ضغوطاً واسعة، مع تحذيرات من أن أوضاع ثمانية سجون تعتبر بالغة الخطورة وقد تعرض مسؤوليها للمساءلة الجنائية.
أزمة الاستيعاب وخيارات وزارة العدل البريطانية
من جهة أخرى، تزيد الزنازين المغلقة من الضغوط الميدانية على الحكومة لتوفير أماكن إضافية لآلاف المحكومين، لا سيما مع التوجهات لتشديد قواعد الإفراج المبكر. علاوة على ذلك، يدرس مسؤولو وزارة العدل خيارات بديلة لتخفيف الاكتظاظ، تشمل تسريع ترحيل السجناء الأجانب والإفراج عن المدانين بجرائم منخفضة الخطورة وفق اللوائح المعتمدة.
بالتالي، تتزامن هذه الأزمة المزدوجة بين أمان المنشآت وسعة الاستيعاب مع موجة حر شديدة شهدتها المملكة المتحدة، مما يرفع من مخاطر الحرائق. وتستهدف الخطط الحكومية الموازنة بين حماية أطقم العمل والسجناء وبين إدارة الطاقة الاستيعابية للمؤسسات العقابية.
ختاماً، يضع ملف سلامة السجون السلطات البريطانية أمام تحديات لوجستية وقانونية معقدة. وعليه، تبقى سرعة تحديث أنظمة السلامة وتبني معالجات جذرية للأزمة المعيار الأساسي لاستعادة كفاءة المنظومة العقابية.


