طوكيو – استدعت الحكومة اليابانية السفير الروسي لدى طوكيو نيكولاي نوزدريف، وقدمت له احتجاجاً رسمياً رداً على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجزيرة إيتوروب، إحدى جزر الكوريل الجنوبية المتنازع عليها. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية لتسلط الضوء على تمسك طوكيو بموقفها الرافض للسيادة الروسية على جزر الأقاليم الشمالية.
وأوضحت الخارجية اليابانية أن الزيارة، التي تفقد خلالها بوتين منشآت لمعالجة المنتجات البحرية ضمن جولة بالشرق الأقصى، تعد تصرفاً استفزازياً يمس بالوضع القانوني للجزر. ونتيجة لذلك، أكدت اليابان أن التحركات الرسمية لموسكو لن تغير الموقف التاريخي والقانوني لطوكيو تجاه الأراضي المحتلة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
أبعاد استراتيجية وخلاف تاريخي مستمر
من جهة أخرى، يرجع الخلاف الإقليمي بين البلدين إلى سيطرة الاتحاد السوفيتي على الجزر في أعقاب الحرب العالمية الثانية، مما حال دون توقيع معاهدة سلام نهائية حتى الآن. علاوة على ذلك، تكتسب جزر الكوريل أهمية جيوسياسية بالغة بفضل موقعها الحاكم على طرق الملاحة في شمال المحيط الهادئ وثرواتها الطبيعية.
بالتالي، يتقاطع هذا النزاع التاريخي مع التوتر الراهن الناجم عن الحرب في أوكرانيا وتطبيق العقوبات اليابانية على موسكو. وتستهدف المواقف اليابانية الصارمة الحفاظ على الحقوق السيادية ومنع إقرار الأمر الواقع في المناطق الحدودية.
ختاماً، يعكس الاحتجاج الياباني عمق الفجوة الدبلوماسية بين طوكيو وموسكو. وعليه، تبقى العودة إلى طاولة المفاوضات وتجاوز الخلافات الجيوسياسية المعيار الأساسي لإنهاء النزاع الإقليمي واستعادة الاستقرار في شمال شرق آسيا.


