موسكو – أعلنت وزارة الخارجية الروسية على لسان نائب الوزير ألكسندر غروشكو أن موسكو لم تتلقَّ أي طلبات رسمية من بريطانيا لاستئناف الحوار السياسي أو الاتصالات بين البلدين. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على الغموض المحيط بتقارير صحفية تحدثت عن مساعٍ بريطانية لإعادة فتح قنوات التواصل المباشرة.
وأوضح غروشكو أن بلاده لا تعلم بوجود مبادرة رسمية من نظيرتها البريطانية أو وزارة الدفاع في لندن، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد موسكو للدخول في حوار إذا كانت هناك رغبة جادة. ونتيجة لذلك، تتطلع الأوساط السياسية إلى صدور خطوات رسمية تبين حقيقة التوجهات البريطانية وتحدد آليات التنسيق الممكنة.
مخاطر التصعيد وخلافات قطعت القنوات الرسمية
من جهة أخرى، جاءت المواقف الروسية رداً على تقرير صحيفة «تايمز» البريطانية الذي أشار إلى بحث لندن استئناف الاتصالات العسكرية رفيعة المستوى لمنع وقوع حوادث غير مقصودة. علاوة على ذلك، يثير غياب قنوات الاتصال المباشرة بين القيادات العسكرية منذ سبتمبر 2022 مخاوف واسعة من مخاطر سوء التقدير الميداني.
بالتالي، حملت موسكو الجانب البريطاني مسؤولية انقطاع التواصل، مشيرة إلى قرار لندن بطرد الملحق العسكري الروسي في مايو 2024 مما أدى إلى تعطيل القنوات التقليدية. وتستهدف الشروط الروسية إرجاع المبادرة لبريطانيا لاتخاذ خطوات عملية تعيد تنظيم العلاقات الأمنية والدبلوماسية.
ختاماً، يبرز النفي الروسي حجم الجمود الدبلوماسي المخيم على العلاقات بين موسكو ولندن. وعليه، تبقى المبادرات الرسمية الصريحة والإرادة السياسية المشتركة المعيار الأساسي لاستئناف الحوار وإدارة المخاطر العسكرية.


