باريس – حذرت شركة كهرباء فرنسا من أن موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد قد تؤدي إلى خفض إنتاج الكهرباء من المفاعلات النووية بنحو 15%، مع توقع توقف 6 مفاعلات عن العمل بشكل كامل. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتسلط الضوء على تأثير الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة والتغيرات المناخية على البنية التحتية للطاقة في أوروبا.
وأوضحت الشركة أن خفض الإنتاج سيتسبب في خروج نحو 9.4 جيجاوات من الخدمة من أصل 9 مفاعلات، جراء ارتفاع درجات حرارة المياه المستخدمة في أنظمة التبريد. ونتيجة لذلك، تلتزم المحطات بالقيود البيئية الصارمة التي تفرض تحديد درجات حرارة المياه المُنصرفة في الأنهار لحماية المنظومة البيئية المائية.
ارتفاع أسعار الكهرباء وتحديات التشغيل
من جهة أخرى، يلقي هذا التراجع بظلاله على أسعار الكهرباء في السوق المحلية، لا سيما أن فرنسا تعتمد على الطاقة النووية لتوفير نحو 70% من احتياجاتها السنوية. علاوة على ذلك، يتزامن تراجع التوليد النووي وضعف طاقة الرياح مع قفزة كبيرة في الطلب على التكييف خلال فترة موجة الحر.
بالتالي، تواجه المحطات النووية تحديات تشغيلية إضافية، من بينها خروج مفاعلين في محطة جرافلين شمالي البلاد بسبب اندفاع أسراب من قناديل البحر نحو مآخذ مياه التبريد. وتستهدف فرق الصيانة التعامل مع هذه الأعطال لضمان استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية وتلبية احتياجات الاستهلاك المتزايدة.
ختاماً، يبرز هذا الانخفاض هشاشة قطاع الطاقة أمام التقلبات المناخية الحادة. وعليه، تبقى ملاءمة اللوائح البيئية وتسريع برامج التحديث المعيار الأساسي لضمان أمن الطاقة واستدامة الإمدادات مستقبلاً.


