بيروت، لبنان – في تصريح يعكس أهمية المرحلة السياسية والأمنية الجديدة، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون توقيع الاتفاق الإطاري مع إسرائيل بأنه يمثل “خطوة أولى” جوهرية في مسيرة لبنان لاستعادة سيادته الكاملة على كافة أراضيه. جاءت هذه التصريحات لتؤكد التزام الدولة اللبنانية بمواصلة العمل الدؤوب لترسيخ سلطتها. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الدولة إلى بسط نفوذها على كامل التراب الوطني.
تعهد باستعادة السيادة الكاملة
شدد الرئيس اللبناني على أن الاتفاق ليس غاية في حد ذاته، بل هو بداية لمرحلة تهدف إلى تجسيد سيادة الدولة اللبنانية بشكل كامل وناجز. في لغة حملت طابع القسم والالتزام الرسمي، أكد عون على عزم السلطات على المضي قدماً في تنفيذ الاستحقاقات المرتبطة بهذا الاتفاق. ذكر أيضاً أن ما تعهدت به الدولة سيبقى موضع تنفيذ حتى تحقيق الهدف الأسمى. هذا الهدف يتمثل في بسط السيادة الوطنية.
أولوية عودة اللبنانيين والاستقرار
وفيما يخص الملف الإنساني والاجتماعي، وضع الرئيس اللبناني عودة النازحين إلى مناطقهم في صدارة الأولويات. اعتبر الاتفاق الإطاري ركيزة أساسية لتمكين اللبنانيين من العودة إلى أراضيهم المحررة ومنازلهم. أعرب عون عن تطلعه بأن تسهم هذه التفاهمات في طي صفحة الاضطرابات وإعادة الاستقرار إلى المناطق التي عانت من تداعيات الصراع. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للجهود السياسية والأمنية. الهدف هو ضمان التنفيذ الدقيق لبنود الاتفاق.
تقدير للدعم الإقليمي والدولي
لم يغب البعد الدبلوماسي عن خطاب الرئيس اللبناني، حيث وجه الشكر للدول الشقيقة والصديقة التي ساندت الموقف اللبناني خلال مسار المفاوضات التي وصفها بـ “الصعبة والمعقدة”. أكد أن هذا الدعم الدولي والإقليمي كان عاملاً مؤثراً في الوصول إلى صيغة الاتفاق الإطاري. يأتي هذا التطور وسط ترقب إقليمي ودولي واسع. في هذا السياق، يراهن المراقبون على أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية وسياسية. من المتوقع أن تساهم هذه الترتيبات في تثبيت الاستقرار في لبنان والمنطقة بشكل عام.


