واشنطن – في خطوة تعكس الرغبة الأمريكية في الحفاظ على توازنات المنطقة، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهنئة رسمية إلى رئيس الوزراء العراقي المكلف، محمد شياع الزيدي، بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تولي أهمية قصوى لاستقرار العراق وسيادته، مشدداً على تطلعه للعمل مع الحكومة المرتقبة لتعزيز الشراكة الأمنية والاقتصادية. ومن الواضح أن واشنطن تريد إرسال رسالة طمأنة للداخل العراقي بأن “مظلة الدعم الدولي” ستظل حاضرة. ذلك لمساندة بغداد في مواجهة التحديات المعقدة التي تنتظرها في مايو 2026.
“شراكة لا غنى عنها”: ملفات الإعمار ومكافحة الإرهاب على الطاولة
أوضح ترامب في بيانه أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً وثيقاً، ليس فقط في الجانب العسكري لمحاربة ما تبقى من فلول الإرهاب، بل في ملفات التنمية المستدامة وإعادة الإعمار. وبناءً عليه، يرى الرئيس الأمريكي أن نجاح الحكومة الجديدة في تنفيذ برامجها الاقتصادية هو المفتاح الحقيقي لاستقرار المنطقة ككل. ومن الواضح أن واشنطن تراهن على قدرة الحكومة المرتقبة في خلق توازن سياسي يحمي العراق من التجاذبات الإقليمية. كذلك أن تحقق تطلعات الشعب العراقي في حياة كريمة ومستقرة.
دلالات التوقيت: هل تنجح “حكومة الزيدي” في كسب الرهان الدولي؟
رحبت الدوائر السياسية في بغداد وواشنطن بهذا التحرك، معتبرة أن تهنئة ترامب تحمل دلالات قوية على استمرار الاهتمام الأمريكي بالملف العراقي رغم انشغال الإدارة بملفات أخرى. ونتيجة لذلك، يرى المحللون أن هذا الدعم قد يسهم في تسهيل مهمة الزيدي في تشكيل حكومة قوية ومتوازنة قادرة على مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية. وفي ظل هذه “الأجواء الإيجابية”، يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الجديدة هو تحويل هذه الوعود الدولية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. وبهذا تضمن الاستقرار السياسي والأمني الدائم.


