كاليفورنيا – تستعد شركة “أبل” لإطلاق ثورة تقنية جديدة في عالم تعديل الصور، عبر حزمة أدوات تعتمد على ذكاء اصطناعي هو الأحدث من نوعه. تهدف الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تمكين مستخدمي “آيفون” و”آيباد” و”ماك” من تحويل لقطاتهم العادية إلى لوحات احترافية بضغطة زر واحدة. من الواضح أن “أبل” قررت دخول سباق الذكاء الاصطناعي من “الباب العالي”. إذ لن تكتفي الأدوات الجديدة بتحسين الألوان فقط. بل ستكون قادرة على “فهم” مكونات الصورة وإعادة تشكيلها بالكامل بأسلوب يبدو طبيعياً تماماً وغير مصطنع.
“وداعاً لبرامج التصميم”: تعديلات احترافية دون خبرة مسبقة
تعتمد التقنية الجديدة على نماذج “التعلم العميق” التي تمنح تطبيق الصور القدرة على تغيير الخلفيات، وتحسين الإضاءة بشكل ديناميكي، بل وإزالة أي عنصر غير مرغوب فيه من الصورة بلمسة واحدة ودون ترك أي أثر. بناءً عليه، تشير التقارير إلى أن الميزة الأبرز ستكون القدرة على “إعادة تكوين المشهد”. على سبيل المثال، يمكن تغيير زاوية الالتقاط افتراضياً أو إضافة عناصر تتناغم مع الإضاءة والظلال الأصلية. من الواضح أن هذا التطور سيكسر الاحتكار الذي كان يتمتع به المحترفون. كما سيضع إمكانيات “الفوتوشوب” المعقدة في يد المستخدم العادي ببساطة متناهية.
“الخصوصية أولاً”: ذكاء اصطناعي يعمل داخل جيبك وليس في السحاب
كعادتها في إعلاء قيم الأمان، حرصت “أبل” على أن تتم معظم عمليات معالجة الصور المعقدة “على الجهاز نفسه” (On-Device)، دون الحاجة لإرسال بيانات المستخدم إلى خوادم خارجية. ونتيجة لذلك، يرى المراقبون أن “أبل” تضرب عصفورين بحجر واحد؛ فهي تقدم أقوى أدوات التوليد الصوري في السوق. في الوقت ذاته، تحافظ على “خصوصية حديدية” لمحتوى المستخدمين. في ظل هذا الترقب في مايو 2026، يُنتظر أن تكشف الشركة عن هذه الأدوات في تحديثات أنظمتها القادمة. بذلك تعلن بداية عصر جديد يصبح فيه تعديل الصور أقرب إلى “إعادة رسم الواقع”.


