نيويورك ، الولايات المتحدة – تحل اليوم الثلاثاء 18 أغسطس ذكرى وفاة الدبلوماسي الغاني كوفي عنان، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، الذي رحل في مثل هذا اليوم عام 2018 عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود في العمل الدبلوماسي والأممي. وُلد كوفي عنان في مدينة كوماسي بغانا عام 1938، وبدأ مسيرته المهنية داخل منظومة الأمم المتحدة في وقت مبكر. بعد ذلك، تدرج في عدد من المناصب الدولية، حتى أصبح واحدًا من أبرز المسؤولين في المنظمة الدولية.
وتولى عنان منصب الأمين العام للأمم المتحدة عام 1997، ليكون أول أمين عام من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. واستمر في المنصب لفترتين متتاليتين حتى نهاية عام 2006. وخلال فترة قيادته للأمم المتحدة، تعامل عنان مع العديد من الأزمات الدولية والملفات الشائكة. كما ركز على تعزيز دور المنظمة في حفظ السلام، ومواجهة الفقر والأمراض، ودعم حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وحصل كوفي عنان، إلى جانب الأمم المتحدة، على جائزة نوبل للسلام عام 2001 تقديرًا لجهوده في تعزيز السلام العالمي والعمل على تطوير المنظمة الدولية. بذلك، أصبح اسمه مرتبطًا بمرحلة مهمة من تاريخ الدبلوماسية متعددة الأطراف. وبعد مغادرته منصب الأمين العام، واصل عنان نشاطه في المجال الدولي، وشارك في عدد من مبادرات الوساطة وحل النزاعات. كذلك تولى رئاسة مؤسسة كوفي عنان التي واصلت العمل في مجالات السلام والأمن والتنمية والحكم الرشيد.
وفي عام 2018، أعلنت الأمم المتحدة وفاة كوفي عنان في مدينة برن السويسرية بعد معاناة قصيرة مع المرض، لتنعى الأوساط الدولية أحد أبرز الدبلوماسيين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ المنظمة الدولية. شكل رحيله خسارة كبيرة لعالم الدبلوماسية. من جهة أخرى، أشاد قادة ومسؤولون دوليون بإسهاماته في خدمة السلام وحقوق الإنسان، مؤكدين أن إرثه سيظل حاضرًا في جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الرامية إلى تسوية النزاعات وتعزيز التعاون بين الدول.


