لوساكا ، زامبيا – حسم الرئيس الزامبي هاكيندي هيشيليما الانتخابات الرئاسية، ليواصل قيادة البلاد لولاية ثانية، بعد حصوله على أغلبية الأصوات في الانتخابات التي شهدتها زامبيا خلال أغسطس الجاري. ويمنح الفوز هيشيليما فرصة جديدة لاستكمال السياسات التي بدأها منذ وصوله إلى السلطة عام 2021. في مقدمة هذه السياسات تأتي خطط الإصلاح الاقتصادي، ومعالجة أزمة الديون، وجذب الاستثمارات الأجنبية. كذلك، يشمل ذلك تعزيز إنتاج النحاس الذي يمثل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الزامبي.
وخلال حملته الانتخابية، ركز هيشيليما على ما وصفه بالتحسن الذي طرأ على عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال فترة ولايته الأولى. وأكد أن حكومته نجحت في تحقيق تقدم في ملف إعادة هيكلة الديون وتعزيز الاستقرار المالي. بالإضافة إلى ذلك، عملت الحكومة على توسيع الاستثمارات في قطاع التعدين. ويأتي التجديد للرئيس الزامبي في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات اقتصادية واجتماعية. ومن هذه التحديات: ارتفاع تكاليف المعيشة، والضغوط المرتبطة بأسعار الغذاء والطاقة. علاوة على ذلك، هناك مطالب شعبية بترجمة التحسن في المؤشرات الاقتصادية إلى نتائج أكثر وضوحًا على مستوى حياة المواطنين.
كما يمثل ملف التعدين، وخاصة النحاس، أولوية رئيسية أمام الولاية الجديدة. يأتي ذلك في ظل مساعي زامبيا لزيادة الإنتاج والاستفادة بصورة أكبر من احتياطياتها المعدنية. هذا من شأنه أن يساعد على دعم الإيرادات الحكومية وتوفير فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي. وأكد هيشيليما عقب إعلان النتائج عزمه العمل من أجل جميع الزامبيين، بما في ذلك المواطنين الذين صوتوا لصالح منافسيه. ودعا إلى تجاوز الاستقطاب السياسي والتركيز على الملفات الاقتصادية والتنموية التي تواجه البلاد. كذلك، يضع الفوز بولاية ثانية الرئيس الزامبي أمام مسؤولية استكمال الإصلاحات الاقتصادية وتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين. ويأتي هذا خصوصًا في ظل تطلعات واسعة إلى تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد.


