كراكاس ، فنزويلا – كشفت السلطات الفنزويلية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد إلى 6438 قتيلًا. جاء ذلك بالتزامن مع استمرار تداعيات الكارثة الإنسانية التي خلفت أضرارًا واسعة في المنازل والمنشآت والبنية التحتية. وضرب الزلزالان مناطق عدة في فنزويلا، متسببين في انهيار عشرات المباني وإلحاق أضرار جسيمة بآلاف المنازل. في الوقت نفسه، تواصل فرق الإنقاذ والطوارئ أعمال البحث وتقييم حجم الخسائر الناجمة عن الكارثة.
وأوضحت البيانات الرسمية أن نحو 60 ألف منزل تعرض لأضرار متفاوتة. في المقابل، أصبح قرابة 24 ألف منزل غير صالح للسكن. هذا الأمر دفع آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها والبحث عن أماكن آمنة للإقامة، وسط احتياجات متزايدة للمأوى والغذاء والخدمات الأساسية. وتواجه السلطات تحديًا كبيرًا في توفير مساكن بديلة للمتضررين، خاصة مع استمرار عمليات حصر الخسائر وإزالة آثار الدمار. بالإضافة لذلك، تحاول الحكومة تنفيذ خطط لإعادة الإسكان وإعادة تأهيل المناطق الأكثر تضررًا.
وزادت الظروف الجوية الصعبة من معاناة الناجين، بعدما تسببت الأمطار في الإضرار ببعض أماكن الإيواء المؤقتة التي لجأت إليها الأسر التي فقدت منازلها. نتيجة لذلك، دفعت فرق الإغاثة إلى تكثيف جهودها لتوفير احتياجات المتضررين. وتعمل السلطات الفنزويلية بالتعاون مع فرق الطوارئ على تسريع عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا، إلى جانب تقديم المساعدات للناجين. في الوقت نفسه، هناك مخاوف من استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا مع تقدم عمليات البحث في المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة. وتشكل إعادة إعمار المناطق المنكوبة وتوفير مساكن دائمة للمتضررين أبرز التحديات أمام الحكومة خلال المرحلة المقبلة. يأتي ذلك في ظل حجم الدمار الكبير والعدد المتزايد للأسر التي أصبحت بحاجة إلى دعم عاجل لضمان عودتها إلى حياة مستقرة.


