دمشق ، سوريا – شنّت طائرات مجهولة الهوية، فجر الثلاثاء، أربع غارات جوية عنيفة استهدفت بشكل مباشر مدرج مطار أبو الظهور العسكري الواقع في ريف إدلب الجنوبي الشرقي بسوريا. في هذا الوقت، رجحت مصادر محلية أن تكون الطائرات المنفذة إسرائيلية. ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من الجهات المختصة يحدد هوية الطائرات، أو الجهة الواقفة خلف الهجوم. كذلك لم ترد معلومات عن حجم الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن الضربات. ويُعد هذا الاستهداف هو الأول من نوعه الذي يتعرض له المطار العسكري الاستراتيجي. وذلك منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
الموقع الاستراتيجي والتاريخ العسكري للمطار
يحتل مطار أبو الظهور موقعاً جغرافياً وعسكرياً بالغ الأهمية؛ إذ يقع على بُعد نحو 27 كيلومتراً شرقي مدينة سراقب بمحاذاة بلدة أبو الظهور. ويتميز المطار بوقوعه على تقاطع إستراتيجي يربط بين محافظات إدلب وحماة وحلب. بالإضافة إلى ذلك، يقع بالقرب المباشر من البادية السورية. ويُعد المطار من أبرز القواعد العسكرية الحيوية في شمال سوريا، حيث كان تابعاً لنظام الأسد. كما شكل لسنوات طويلة نقطة ارتكاز رئيسية للعمليات العسكرية في المنطقة. وتتفاوت التقديرات الرسمية والمحلية بشأن مساحته الإجمالية؛ إذ تشير مصادر إلى امتداده على مساحة نحو 16 كيلومتراً مربعاً. في المقابل، تقدره مصادر أخرى بنحو 23 كيلومترراً مربعاً. ويضم في بنيته التحتية عدداً من المدرجات العسكرية.
ترجيحات بتورط إسرائيلي وسياق إقليمي معقد
رجحت مصادر مطلعة أن يكون الهجوم قادماً من الجانب الإسرائيلي، الذي كثف في الآونة الأخيرة غاراته على مواقع عسكرية مختلفة في سوريا عقب انهيار النظام السابق. إذ استهدفت الضربات الإسرائيلية مراراً محيط العاصمة دمشق، والساحل السوري، ومحافظة حمص. إضافة إلى ذلك، شملت الضربات مطارات عسكرية حيوية كمطار المزة ومستودعات الذخيرة والأسلحة. بعد ذلك، شهدت وتيرة الضربات هدوءاً نسبياً بوسط البلاد مع التركيز على العمليات البرية جنوباً.


