بوغوتا ، كولومبيا – أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي إسبريا أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر الاقتصادية الفادحة الناجمة عن الزلزال العنيف الذي هز البلاد بلغت نحو 30 تريليون بيزو (ما يعادل 9.58 مليار دولار). وكان الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر، قد تسبب في أضرار هيكلية جسيمة في مناطق واسعة غرب كولومبيا. امتدت هذه الأضرار من ميناء بوينافينتورا الحيوي على ساحل المحيط الهادئ، مرورا بمنطقة زراعة البن الشهيرة. كما وصلت الأضرار إلى المدن الكبرى الغربية مثل كالي وبيريرا. وتعد هذه الكارثة الطبيعية الهائلة أول أزمة كبرى يواجهها الرئيس دي إسبريا. وكان قد تولى منصبه قبل أيام قليلة فقط من وقوع الفاجعة، لذلك وجد نفسه مجبرا على قيادة جهود الإغاثة الوطنية الشاملة. كما اضطر لإدارة عمليات إعادة الإعمار العاجلة.
تضاؤل آمال النجاة وتحول فرق الإنقاذ لإزالة الأنقاض
في تطور ميداني حزين، تضاءلت بشدة الآمال في العثور على مزيد من الناجين تحت ركام المباني المدمرة. جاء ذلك مع دخول الاستجابة للكارثة مرحلة أكثر قتامة بعد انقضاء الأيام الثلاثة الأولى الحاسمة. وقد اضطرت فرق الإنقاذ إلى تضييق نطاق عمليات البحث وتحويل تركيزها بالكامل نحو إزالة الأنقاض في معظم المواقع المتضررة. خاصة في مدينة كالي ثالث أكبر مدن البلاد. وفي الوقت نفسه، تقف العائلات المفجوعة في المناطق المنكوبة بترقب وألم في انتظار أي أنباء عن ذويهم المفقودين.
حصيلة مرعبة للضحايا والمفقودين
يذكر أن الزلزال المدمر الذي وقع يوم الاثنين الماضي أدى إلى انهيار عدد كبير من المباني السكنية. كما ألحق أضرارا بالغة بمنازل المواطنين والمدارس والمستشفيات، مما دفع آلاف السكان إلى الفرار مرعوبين إلى الشوارع. وأعلنت السلطات الرسمية، بعد ظهر الأربعاء، أن حصيلة الضحايا ارتفعت لتودى بحياة ما لا يقل عن 265 شخصا. بينما لا يزال نحو 500 شخص في عداد المفقودين وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع أعداد القتلى.


