لندن ، بريطانيا – أعلن حزب الإصلاح البريطاني خطة جديدة تهدف إلى تشديد قواعد حصول الأجانب على المزايا الاجتماعية. يأتي ذلك في إطار توجهه نحو إعادة صياغة سياسات الهجرة والرعاية الاجتماعية في المملكة المتحدة. وتتضمن الخطة مقترحات لتقييد استفادة المهاجرين من نظام المساعدات الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، تركز الخطة على ربط الحصول على بعض المزايا بمدد الإقامة والوضع القانوني والقدرة على الإسهام في الاقتصاد البريطاني.
ويضع الحزب ملف الهجرة والمزايا الاجتماعية في صدارة أجندته السياسية، معتبرًا أن نظام الرعاية الاجتماعية يحتاج إلى إصلاحات. وتهدف هذه الإصلاحات إلى ضمان توجيه الدعم الحكومي بصورة أكبر إلى المواطنين والمقيمين الذين يستوفون شروط الاستحقاق. وقال الحزب إن خطته تستهدف الحد مما يصفه بالضغط المتزايد على الخدمات العامة ونظام المزايا. ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل السياسي والشعبي داخل بريطانيا بشأن معدلات الهجرة وتكاليف الرعاية الاجتماعية.
وتأتي هذه المقترحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي البريطاني نقاشًا واسعًا حول مستقبل سياسات الهجرة وشروط الإقامة وحقوق المهاجرين في الاستفادة من الخدمات والمساعدات الحكومية. ويرى الإصلاح البريطاني أن تشديد قواعد الاستحقاق يمكن أن يسهم في خفض الإنفاق العام وإعادة ترتيب أولويات نظام المزايا. بالمقابل، تواجه مثل هذه المقترحات انتقادات من أطراف سياسية ومنظمات معنية بحقوق المهاجرين. وتحذر تلك الجهات من تداعياتها على الأسر الأجنبية المقيمة بصورة قانونية في البلاد. ومن المنتظر أن يظل ملف الهجرة والمزايا الاجتماعية أحد أبرز محاور المنافسة السياسية في بريطانيا. خصوصًا مع سعي الأحزاب إلى تقديم رؤى مختلفة لقضايا الهجرة والإنفاق العام وإدارة الخدمات الحكومية.


