بغداد ، العراق – وصل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة رسمية تهدف، بحسب تصريحاته، إلى اتخاذ خطوات عملية وكبيرة لتعزيز الأمن الثنائي بين طهران وبغداد. وفي منشور له على منصة “إكس”، أكد قاليباف أن هذه الزيارة تأتي لترسيخ الأمن الذاتي والمشترك لكلا البلدين. كما تهدف لتحقيق الرفاه للشعبين الشقيقين.
وكان في استقباله بمطار بغداد الدولي النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، عدنان فيحان الدليمي. ورحب الدليمي بالوفد الإيراني مسلطاً الضوء على عمق العلاقات التاريخية وأواصر الأخوة التي تجمع البلدين. كما شدد على أهمية هذه الزيارة في توسيع آفاق التعاون البرلماني والتنسيق المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة.
تداعيات الهجوم بالطائرات المسيرة على مكتب مسرور بارزاني
تأتي زيارة المسؤول الإيراني في توقيت حسّاس، أعقاب هجوم بطائرات مسيرة مفخخة استهدف مقر المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني. وأفاد جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم بأن الهجوم نُفذ فجر الاثنين عبر طائرتين من طراز “حديد-110” انطلقتا من جهة الحدود الإيرانية. استهدفتا مكتب بارزاني ومقر إقامة رئيس وكالة الحماية. وقد أعرب الجهاز عن إدانته الشديدة لهذا الاعتداء، كما حمل المنفذين المسؤولية الكاملة.
الاتصالات الدبلوماسية والموقف الرسمي العراقي
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني، عباس عراقجي، مطالباً باستيضاح الموقف الرسمي الإيراني من هذا الهجوم. كما دخلت الحكومة الاتحادية على خط الأزمة، حيث أدان رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الهجوم بشدة، معتبرًا إياه استهدافًا مباشرًا لأمن العراق واستقراره. وأكد أن أي مساس بأمن إقليم كردستان يُعد مساسًا بالأمن الوطني العراقي ككل. كما شدد الزيدي على رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء يستهدف الأراضي أو المؤسسات العراقية. وأكد أن الدولة لن تتهاون في حماية سيادتها وملاحقة المتورطين وفق الأطر القانونية المرعية.


