دبي، الإمارات العربية المتحدة – أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية “حتى إشعار آخر”. تأتي هذه خطوة رسمية على خلفية التصعيد الإقليمي المتزايد خلال الأيام الأخيرة.
وأكدت عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في “وزارة الخارجية”، أن القرار جاء “في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين”. وأشارت إلى وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر.
التزام بالحوار والاستقرار الإقليمي
وفي موازاة القرار، أكدت دولة الإمارات مجددًا التزامها بالحوار والتعاون والتكامل الإقليمي. تعتبر هذه وسائل أساسية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وقالت الهاملي إن الإمارات تظل ملتزمة بصون سلامة النظام المالي الدولي، بما يتماشى مع القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية.
كما أكدت “وزارة الخارجية” أن الإمارات تنفي الادعاءات المتداولة بشأن وضع العلاقة الاقتصادية مع إيران. في نفس الوقت، حدّد البيان الرسمي بوضوح نطاق الإجراء المعلن ليشمل الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية.
القرار يأتي بعد تصعيد في مضيق هرمز
ويأتي الإعلان بعد أيام من تصاعد التوتر في مضيق هرمز. أدانت الإمارات في 14 أغسطس هجومًا إيرانيًا استهدف ناقلتين تابعتين لشركة “أدنوك” أثناء عبورهما المضيق، مؤكدة عدم تسجيل إصابات.
وفي 15 أغسطس، أدانت الإمارات أيضًا استهداف سفينة أخرى تابعة لـ”أدنوك”. ووصفت “وزارة الخارجية” استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط اقتصادي بأنه تهديد مباشر لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة والاقتصاد العالميين.
وقف شامل حتى إشعار آخر
ويمثل البيان الصادر في 19 أغسطس تطورًا بارزًا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. استخدمت الإمارات صيغة شاملة تنص على وقف “جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية” مع إيران حتى إشعار آخر. مع ذلك، لم يتضمن البيان المنشور تفاصيل إضافية بشأن آليات التطبيق أو القطاعات والمعاملات التي قد تخضع لترتيبات تنفيذية خاصة. ويضع القرار التطورات الاقتصادية والتجارية والمالية بين الإمارات وإيران أمام مرحلة جديدة. ترتبط هذه المرحلة بمسار التصعيد الإقليمي ومدى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
