واشنطن، الولايات المتحدة – أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على القاضية اليابانية توموكو أكاني، رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، والمحامي السنغالي عبد الله سيي، كبار محامي الادعاء بالمحكمة. ونتيجة لذلك، أثار هذا القرار تصعيداً جديداً في المواجهة بين الإدارة الأمريكية والمؤسسة القضائية الدولية في لاهاي. علاوة على ذلك، يأتي هذا الإجراء في إطار سياسة أمريكية تهدف إلى منع ممارسة المحكمة لاختصاصها القضائي على مواطنين من دول غير أعضاء كـ الولايات المتحدة وإسرائيل.
أسباب العقوبات وموقف واشنطن
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العقوبات تهدف إلى منع استهداف مسؤولين لم توافق حكوماتهم على ولاية المحكمة القضائية. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط هذه الخطوة بأوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، فضلاً عن تحقيقات سابقة في أفعال القوات الأمريكية بـ أفغانستان.
تتضمن العقوبات تجميد الأصول التابعة للمسؤولين في النظام المالي الأمريكي ومنع المضي في معاملات مالية معهم، مع منح وزارة الخزانة الأمريكية مهلة لتصفية المعاملات القائمة حتى منتصف سبتمبر. بالتالي، تهدف واشنطن إلى ردع أي ملاحقات قضائية مستقبلية للمسؤولين الأمريكيين أو حلفائها.
رد المحكمة الجنائية الدولية والتداعيات
ردت المحكمة الجنائية الدولية في بيان رسمي معربة عن رفضها القاطع لهذه الإجراءات، مشيرة إلى أن استهداف القضاة والمدعين العامين يمثل تهديداً مباشراً لسيادة القانون والنظام القانوني الدولي. بالإضافة إلى ذلك، رفعت منظمات حقوقية وقضاة في المحكمة دعاوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية للطعن في قانونية هذه الإجراءات.
ختاماً، يستمر الخلاف العميق بين واشنطن ولاهاي حول حدود الولاية القضائية والتزامات القوانين الدولية. وعليه، تبقى التطورات القانونية والدبلوماسية محط أنظار المجتمع الدولي والأوساط الحقوقية العالمية.


