نيويورك ، الولايات المتحدة – حذر فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، من أن استخدام الطائرات المسيرة الهجومية خلال الأحداث الأمنية في مدينة الزاوية الليبية يكشف عن ثغرات في آليات تطبيق حظر الأسلحة المفروض على ليبيا. وأوضح نيبينزيا، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن التطورات الأخيرة تستدعي تعزيز الرقابة على حركة الأسلحة والمعدات العسكرية المتجهة إلى ليبيا. إلى جانب ذلك، أكد أهمية توثيق الانتهاكات المرتبطة باستخدامها.
وأشار إلى أن انتشار الطائرات المسيرة في مناطق التوتر الليبية يمثل تطورًا يستوجب المتابعة. وخصوصًا في ظل استمرار الانقسام السياسي والأمني داخل البلاد وتعدد الجهات المسلحة. ودعا المسؤول الروسي فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات إلى مواصلة رصد عمليات نقل واستخدام الأسلحة في ليبيا. كذلك شدد على تقديم معلومات دقيقة بشأن مصادر المعدات العسكرية وكيفية وصولها إلى الأطراف المختلفة.
كما تناول نيبينزيا الوضع السياسي في ليبيا، معتبرًا أن إنهاء الانقسام الداخلي يتطلب توافقًا بين الأطراف الليبية. إضافة إلى ذلك، دعا لدعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تحظى بقبول واسع. وأكد أن موسكو تدعم أي تحرك يمكن أن يسهم في دفع العملية السياسية إلى الأمام. في الوقت نفسه، شدد على ضرورة أن تستند التفاهمات الجديدة إلى الإطار القانوني والمؤسساتي الليبي.
وتأتي تصريحات المندوب الروسي في وقت تشهد فيه ليبيا تحديات أمنية وسياسية متواصلة، وسط تحركات دولية تهدف إلى الحد من تدفق الأسلحة وتعزيز الاستقرار. بالتوازي مع ذلك، هناك مساعٍ لإنهاء الانقسام السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة. ويرى مراقبون أن ملف الطائرات المسيرة أصبح أحد أبرز التحديات أمام تطبيق حظر السلاح على ليبيا. خاصة مع التطور المتسارع في تقنيات الحرب الحديثة، ما يفرض مزيدًا من الرقابة الدولية لمنع استخدامها في الصراعات الداخلية.


